ريمونتادا المستحيل.. الاتحاد يكتب تاريخ الدوري السعودي بتعادل درامي مع الخليج
بعد تأخره برباعية وطرد نجمه.. العميد يعود من بعيد ويخطف نقطة أغلى من الذهب في ليلة كروية مجنونة

في ليلة ستظل محفورة في ذاكرة الدوري السعودي للمحترفين، كتب نادي الاتحاد فصلاً جديداً في تاريخ المسابقة بعد أن حقق ريمونتادا أسطورية أمام مضيفه الخليج. الفريق الذي كان متأخراً برباعية نظيفة ومنقوص عددياً، نجح في العودة من حافة الهاوية ليفرض تعادلاً بنتيجة 4-4، في سيناريو لم تشهده الملاعب السعودية من قبل.
انهيار غير متوقع
بداية المباراة كانت أشبه بكابوس لجماهير “العميد”، حيث انهار الفريق تماماً في الشوط الأول واستقبلت شباكه ثلاثة أهداف كاملة. وزاد الطين بلة طرد لاعب الوسط البرازيلي فابينيو، وهو ما جعل مهمة العودة تبدو مستحيلة، خاصة بعد أن أضاف الخليج الهدف الرابع بعد دقيقتين فقط من انطلاق الشوط الثاني.
انتفاضة الدقائق الأخيرة
عندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة والنتيجة تشير إلى تقدم الخليج 4-1 حتى الدقيقة 85، انطلقت شرارة العودة التي لم يتوقعها أكثر المتفائلين. ورغم أن موسى ديابي كان قد قلص الفارق بهدف أول في الدقيقة 51، إلا أن الانتفاضة الحقيقية جاءت في الدقائق الأخيرة، حيث سجل فريق المدرب سيرجيو كونسيساو ثلاثة أهداف متتالية، كان آخرها هدف التعادل القاتل الذي سجله فيصل الغامدي في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
هذا التعادل يحمل في طياته دلالات أعمق من مجرد نقطة في جدول الترتيب. فهو يكشف عن شخصية قتالية غير عادية بدأ يزرعها المدرب الجديد كونسيساو في الفريق، وقدرة على القتال حتى الثانية الأخيرة. في المقابل، يطرح هذا الانهيار الدراماتيكي للخليج علامات استفهام كبيرة حول صلابته الذهنية وقدرته على إدارة المباريات، فخسارة تقدم برباعية نظيفة أمام فريق منقوص عددياً يعد بمثابة هزيمة معنوية قاسية.
رغم الروح التي أظهرها الاتحاد، فإن استقبال شباكه لأربعة أهداف، وهي المرة الأولى منذ مواجهة النصر في مايو الماضي، يؤكد أن الفريق لا يزال يعاني من مشاكل دفاعية واضحة تحتاج إلى حلول سريعة. هذه النقطة، رغم طعمها كالفوز، تبقي الاتحاد في المركز الثامن برصيد 11 نقطة، وبفارق سبع نقاط عن الصدارة، لتؤكد أن طريق العودة للمنافسة على لقب الدوري السعودي لا يزال طويلاً وشاقاً.









