ريال مدريد يعلن الحرب القانونية على يويفا

هجوم مباشر على احتكار يويفا
اعتبر فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، أن مشروع دوري السوبر الأوروبي حقق “نجاحاً باهراً لكرة القدم”، موجهاً اتهاماً مباشراً للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بتنظيم مسابقات مصممة فقط “لتعزيز نفوذه وإيذاء الجمهور”. خلال خطابه أمام الجمعية العامة لأعضاء النادي، وضع بيريز المعركة في إطار قانوني وأخلاقي، مؤكداً أن منع الأندية من تنظيم بطولاتها الخاصة هو إجراء “غير طبيعي وغير قانوني”، وهو ما أيدته ثلاث محاكم مختلفة حسب قوله.
السلاح القانوني: انتصار قضائي كامل
استند بيريز في هجومه على حكم قضائي حديث من محكمة مدريد الإقليمية، والذي وصفه بالانتصار الكامل. أوضح أن المحكمة حكمت لصالح مشروع السوبر ليغ في كل النقاط الـ21 التي تناولتها، بل وأمرت يويفا بدفع تكاليف المحاكمة. هذا الحكم لا يمثل فقط غطاءً قانونياً للمشروع، بل يفتح الباب أمام الخطوة التالية: الحرب المالية. أعلن بيريز بوضوح أن النادي بدأ بالفعل إجراءات للمطالبة بـ”تعويضات ضخمة بالملايين” من يويفا نتيجة “سلوكه غير القانوني” في عرقلة المشروع عبر استغلال مركزه المهيمن.
نقد النموذج الاقتصادي والرياضي الحالي
لم يقتصر تحليل بيريز على الجانب القانوني، بل امتد ليشمل النموذج التشغيلي لكرة القدم الأوروبية. انتقد إجبار الأندية على اللعب في صيغ مسابقات مفروضة من يويفا، مشيراً إلى إقامة مباريات في قارات أخرى مثل آسيا كدليل على أن القرارات تُتخذ لخدمة مصالح الاتحاد لا اللعبة. كما ربط بين سياسات يويفا وارتفاع تكلفة مشاهدة المباريات تلفزيونياً، معتبراً أن هذا النموذج “يبعد الجمهور عن كرة القدم” ويدفعهم نحو خيارات ترفيهية أخرى أقل تكلفة، مما يهدد مستقبل اللعبة على المدى الطويل.
السوبر ليغ كحل استراتيجي
في سياق هذا الهجوم، تم تقديم دوري السوبر الأوروبي ليس كبطولة بديلة فقط، بل كحل استراتيجي ضروري لمستقبل كرة القدم الأوروبية. شدد بيريز على أن المشروع أساسي لمنع تكوّن “فجوة هائلة لا يمكن تعويضها” بين كرة القدم الإنجليزية وبقية أندية أوروبا. من وجهة نظره، فإن السوبر ليغ هو الأداة التي نجحت في كسر احتكار يويفا الذي استمر لأكثر من 70 عاماً، وهو ما يعتبره إنجازاً تاريخياً بحد ذاته.









