روسيا ودول الخليج يدينان بشدة عدوان إسرائيل على قطر وتقويضها للجهود السلمية

شهدت مدينة سوتشي الروسية اجتماعاً مهماً لوزراء خارجية روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث صدر بيان مشترك يدين بشدة الاعتداء الإسرائيلي على قطر. استهدف هذا العدوان، الذي وقع في العاصمة الدوحة، منشآت سكنية خاصة ببعض أعضاء المكتب السياسي لحركة “حماس” وذلك خلال فترة حساسة من المفاوضات. هذه الخطوة أثارت استنكاراً واسعاً على المستويين الإقليمي والدولي.

إدانة صريحة لانتهاك السيادة

لم يتردد الوزراء في التأكيد، في بيانهم الصادر عقب الاجتماع الثامن للحوار الاستراتيجي الروسي الخليجي، أن هذا الهجوم الذي أسفر عن استشهاد رجل أمن قطري وعدد من أعضاء الحركة، يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية. وشددوا على أنه اعتداء سافر على سيادة دولة قطر، ويعد تقويضاً متعمداً لكافة الجهود الدبلوماسية المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار المنشود في المنطقة.

وأوضح البيان أن مثل هذه الأفعال العدوانية تستوجب موقفاً دولياً واضحاً وحازماً. ودعا الوزراء المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والسياسية والقانونية، واتخاذ إجراءات فعالة لردع إسرائيل وإنهاء انتهاكاتها المتكررة لمبادئ القانون الدولي والأمن الدوليين، والتي باتت تهدد استقرار المنطقة برمتها.

كما طالب الوزراء المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالنهوض بمسؤولياتهم في وقف هذه الاعتداءات ومنع تكرارها. وحذروا من أن استمرار هذا النهج العدواني سيفاقم التوترات الإقليمية، ويقوض بشكل جاد أي فرص حقيقية لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام. وأشاروا إلى أن غياب موقف دولي جاد وحاسم ستكون له تداعيات خطيرة على السلام والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي.

“تقويض الجهود الدولية ورفض الدولة الفلسطينية”

وفي سياق متصل، حذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، خلال كلمته في الاجتماع، من أن التصرفات الإسرائيلية المتكررة، وآخرها الهجوم على قطر، تستهدف بشكل مباشر تقويض الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حلول سلمية للصراع. وأكد لافروف أن هذه الأفعال تمنع أيضاً إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهو ما يعد ركيزة أساسية لأي سلام دائم.

ولفت لافروف إلى أن التوترات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط قد زادت بشكل حاد بعد هجوم إسرائيل على قطر. واعتبر أن تصرفات إسرائيل هذه تكشف عن رغبتها الواضحة في تقويض إمكانية إنشاء الدولة الفلسطينية.

وأوضح لافروف، بحسب ما نقلت وكالة “سبوتنيك”، أن اجتماع سوتشي يتزامن مع هذا التصعيد الحاد في التوترات، خاصة بعد الضربات الصاروخية والقنابل الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة القطرية الدوحة في التاسع من سبتمبر. وشدد على أن مثل هذه التصرفات الإسرائيلية لا تؤدي إلا إلى إعاقة الجهود الدولية لإيجاد حلول سلمية، وتشير بوضوح إلى عدم استعداد إسرائيل لوقف الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في غزة والضفة الغربية، فضلاً عن سعيها الحثيث لتقويض إمكانية قيام الدولة الفلسطينية.

Exit mobile version