رودري يطرد والسيتي يتعثر: هل فقد نجم مانشستر سيتي بريقه؟
أزمة مانشستر سيتي تتفاقم بعد هزيمة دوري الأبطال وطرد نجمه رودري.

شهد ملعب “أسبمايرا ستاديون” أمس صدمة مدوية لمانشستر سيتي، حيث عجز الفريق الإنجليزي عن تجاوز مضيفه المتواضع بودو، ليخسر بنتيجة 3-1. هذه النتيجة منحت بودو أول انتصار تاريخي له في دوري أبطال أوروبا. فريق المدرب بيب جوارديولا، الذي كان يملك فرصة ذهبية للاقتراب من دور الستة عشر، بات عليه الآن انتظار نتائج مباريات اليوم، مع ترجيحات بأن الجولة الأخيرة ستشهد صراعاً محتدماً لضمان مكان ضمن الثمانية الكبار.
ويترقب المدرب الإسباني بيب جوارديولا بفارغ الصبر عودة مارك جويهي للمشاركة في المباراة القادمة، خاصة بعد أن كشفت مباراة الأمس عن تأثير خبرة ماكس ألين المتواضعة، والتي أسهمت في الهدفين الأولين لبودو، حيث سجل هوغ ثنائية سريعة في دقيقة ونصف فقط. ولم تكن هذه هي المفاجأة الوحيدة، فقد سجل رودري رقماً قياسياً آخر، لكن هذه المرة في سرعة الطرد، إذ لم يستغرق سوى 54 ثانية فقط لتلقي بطاقتين صفراوين أدت إلى خروجه من الملعب.
يبدو أن عودة رودري إلى الملاعب في عام 2026 قد جلبت معها سلسلة من النتائج السلبية لمانشستر سيتي. فبعد أن اختتم الفريق عام 2025 بسجل مبهر من ثمانية انتصارات متتالية، جاءت بداية العام الجديد مخيبة للآمال، حيث شهدت ثلاثة تعادلات وهزيمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى خسارة أخرى في دوري الأبطال، ولم يحقق السيتي سوى انتصارين في مسابقات الكأس، كانا أمام إكستر ونيوكاسل. وبصرف النظر عن الفوز على فريق الدرجة الثالثة، فإن الانتصار الوحيد الذي حققه السيتي كان عندما بدأ رودري المباراة من مقاعد البدلاء.
ويظهر التراجع في مستوى رودري بوضوح منذ تتويجه بالكرة الذهبية عام 2024. فقد غاب اللاعب عن معظم مباريات الموسم الماضي بسبب إصابة بقطع في الرباط الصليبي تعرض لها في أواخر سبتمبر، ولم يتعافَ منها إلا في الصيف، ليعود في الوقت المناسب للمشاركة في كأس العالم للأندية. لكن يبدو أن الآلام لم تفارقه تماماً، ففي الموسم الحالي، تكرر دخوله وخروجه من عيادة الفريق، مما أثر على استمراريته في اللعب.
رودري، بعد طرده. (فريدريك فارفجيل / إفي)
محرك متعثر
لم يكن أداء رودري جيداً في ديربي أولد ترافورد، وعاد ليؤثر على أداء الفريق بشكل سلبي في مباراة الأمس. ورغم أن شيركي سجل هدفاً في الدقيقة 60 أعاد الأمل للسيتي، إلا أن البطاقة الحمراء التي تلقاها اللاعب الإسباني بعد دقيقتين فقط، بسبب ما بدا سذاجة منه، حسمت نتيجة المباراة بشكل نهائي، ولم تتغير النتيجة بعدها.
لا يمكن تحميل رودري وحده مسؤولية هزيمة الأمس أو النتائج الأخيرة، رغم تزامنها مع عودته. فبالرغم من أن خط الدفاع يعاني بوضوح، إلا أن هناك العديد من اللاعبين الذين لم يقدموا المستوى المتوقع منهم. على سبيل المثال، لم يسجل هالاند سوى هدف واحد فقط طوال عام 2026، كما يتوجب على فيل فودين استعادة مستواه والاضطلاع بدور قيادي في قيادة هجوم الفريق.
يواجه لاعب أتلتيكو السابق موسماً صعباً بعد عودته من الإصابة. فالإرهاق البدني والذهني واضح عليه، خاصة بعد المستوى الاستثنائي الذي قدمه في موسم الكرة الذهبية. بات على جوارديولا أن يقرر ما إذا كان سيمنحه الوقت الكافي لاستعادة إيقاعه ليصبح لاعباً محورياً مرة أخرى، أم سيعيد النظر في دوره كلاعب أساسي. وستكون الأسابيع القادمة، بالتزامن مع عودة نيكو، حاسمة في حسم هذه التساؤلات.









