عرب وعالم

ذكرى حرب أكتوبر: مفاوضات غزة في شرم الشيخ.. رسائل مصرية صامتة لإسرائيل

كتب : أسماء البتاكوشي

03:04 م – 06/10/2025

ذكرى حرب أكتوبر: مفاوضات غزة في شرم الشيخ.. رسائل مصرية صامتة لإسرائيل

في مفارقة لافتة، تمتزج فيها أصداء الماضي بمساعي الحاضر، تحيي مصر اليوم الذكرى الـ52 لنصر أكتوبر المجيد، بينما تحتضن مدينة السلام، شرم الشيخ، جولة جديدة وحاسمة من مفاوضات غزة. هذا التزامن، الذي يجمع بين الاحتفال بأكبر انتصار عسكري مصري على إسرائيل ومحاولة إنهاء أحد أحدث فصول الصراع، لم يمر مرور الكرام، بل أثار عاصفة من التحليلات في الإعلام العبري وموجة من السخرية على منصات التواصل الاجتماعي.

صدى الإعلام العبري

رصدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية الحدث بعين الريبة، معتبرة أن اختيار القاهرة لهذا التوقيت ليس صدفة. تحت عنوان “السخرية من إسرائيل”، أشارت الصحيفة إلى أن تزامن المحادثات مع احتفالات نصر أكتوبر هو جزء من “رسالة رمزية” مقصودة، تهدف لتذكير الوفد الإسرائيلي بتاريخ الصراع وقوة الدور المصري في المنطقة.

بالنسبة للإعلام العبري، فإن مشهد التقاء وفد إسرائيلي على أرض مصرية في يوم يحتفي فيه المصريون بانتصارهم العسكري يحمل طابعًا رمزيًا لا تخطئه العين، ويضع المفاوض الإسرائيلي في موقف نفسي وتاريخي معقد على طاولة المباحثات التي ترعاها القاهرة.

سخرية السوشيال ميديا.. احتفال من نوع آخر

على الجانب الآخر، تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي العرب مع المفارقة بأسلوبهم الخاص. حيث انتشرت اقتراحات ساخرة تدعو لبدء المحادثات في “الساعة صفر”، وهي اللحظة التي انطلقت فيها شرارة الحرب عام 1973، فيما ذهب آخرون إلى المطالبة بدعوة الوفد الإسرائيلي للمشاركة في الاحتفالات الرسمية بسيناء، في مشهد يعكس حجم التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة.

محاولة للفصل أم قرار إداري؟

وفي محاولة لتفسير المشهد، ذهب محللون إسرائيليون، مثل الدكتور بشمت ييفت من جامعة أريئيل، إلى الزعم بأن ترحيل عطلة 6 أكتوبر الرسمية إلى يوم الخميس هو محاولة مصرية للفصل بين ذكرى 1973 وأحداث 7 أكتوبر 2023. لكن هذا التحليل يتجاهل أن ترحيل الإجازات هو قرار حكومي مصري مطبق منذ عام 2020 على كافة العطلات التي تأتي في منتصف الأسبوع.

ملفات شائكة على طاولة المفاوضات

بعيدًا عن رمزية التوقيت، تتركز الأنظار على ما ستسفر عنه المحادثات التي تجمع وفدي إسرائيل وحماس. ويشارك في المباحثات وفد رفيع المستوى من الحركة برئاسة خليل الحية، بحضور أمريكي ووساطة مصرية وقطرية نشطة. وتتضمن أجندة المفاوضات الأولية ملفات بالغة التعقيد، أهمها:

  • ترتيبات إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين.
  • جدول زمني واضح لانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
  • وضع آلية دولية لمراقبة تسليم السلاح وضمان التهدئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *