ديمبيلي يعود لجذوره.. احتفالات الكرة الذهبية في مدينة إيفرو

في مشهد يعكس ارتباطه العميق بجذوره، عاد النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي، لاعب باريس سان جيرمان، إلى مدينة إيفرو للاحتفال بإنجازه التاريخي. حمل ديمبيلي جائزة الكرة الذهبية المرموقة وسط حشود غفيرة في المدينة التي شهدت خطواته الأولى نحو العالمية.
يأتي هذا الاحتفال تتويجًا لموسم استثنائي للاعب الفرنسي، الذي قاد فريقه لتحقيق ثلاثية تاريخية شملت الدوري والكأس المحليين، بالإضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا. وقد حسم عثمان ديمبيلي الجائزة الفردية الأغلى متفوقًا على منافسه الشاب لامين يامال، مهاجم برشلونة، في سباق تابعه الملايين حول العالم.
وظهر ديمبيلي في ساحة بلدية مدينة إيفرو وهو يحمل الجائزة الذهبية بين يديه، وسط تصفيق حار وهتافات لم تنقطع من الجماهير التي رددت: “الكرة الذهبية لعثمان”. ورغم أنه لا يزال في فترة التعافي من إصابة، أصر اللاعب على مشاركة أهل مدينته هذه اللحظة الفارقة في مسيرته.
رسالة وفاء للجذور
في لفتة وفاء، قام النجم الفرنسي بجولة في ملعب “ماتيو بودمير”، التابع لنادي إيفرو الذي بدأ فيه مسيرته الكروية. وخاطب الحاضرين بكلمات مؤثرة قائلًا: “إنه لأمر استثنائي أنني نشأت هنا، إنه لشرف لي.. لقد كنتم مصدر قوتي”، وهو ما يعكس فهمًا عميقًا لدور البيئة الأولى في تشكيل نجاح أي رياضي.
هذا الارتباط لم يغب عن سكان المدينة، حيث علّق جيريمي، أحد المشاركين في الاحتفال: “لم ينسَ عثمان أصدقاءه وقيمه. يزورنا من حين لآخر، ونحن سعداء برؤيته اليوم”. هذه الشهادة تؤكد أن نجومية كرة القدم العالمية لم تغير من جوهر اللاعب وعلاقته بمجتمعه الأصلي.
تكريم خاص من عمدة المدينة
ولم تكتفِ مدينة إيفرو بالاحتفال الشعبي، بل قامت بتكريم ابنها البار بشكل رسمي. حيث منحه عمدة المدينة، غي ليفراند، “ميدالية المدينة”، وهو تكريم رفيع يُمنح للشخصيات التي تساهم في رفع اسم المدينة وتقديم صورة إيجابية عنها.
وفي تصريحاته لإذاعة “RMC Sport”، أوضح العمدة ليفراند أن هذه الميدالية “تقدير للخدمات التي قدمها، وللصورة الجيدة التي يعطيها للمدينة”. وأضاف مؤكدًا على تفرد هذا التكريم: “هذه الميدالية محفور عليها اسم عثمان. هناك ميدالية واحدة فقط، ولن تكون هناك سوى واحدة. نادراً ما أُقدمها، لكنني اليوم سعيد جداً بإهدائها لعثمان”.









