ديشان يتحدى غياب مبابي ويتمسك بخطته أمام أيسلندا

في رسالة واضحة تعكس ثقته في عمق تشكيلته، قلل ديدييه ديشان، المدير الفني لـمنتخب فرنسا، من تأثير الغيابات الهجومية على فريقه قبل مواجهة أيسلندا. يأتي ذلك في ظل غياب النجم الأبرز كيليان مبابي عن اللقاء الحاسم ضمن تصفيات كأس العالم 2026.
رسالة ثقة رغم الغيابات
أكد ديدييه ديشان خلال المؤتمر الصحفي أنه لا يشعر بأي قلق، معتبراً أن القلق قد يؤثر سلباً على اللاعبين المتاحين. ورغم إقراره بأن غياب لاعبين بحجم كيليان مبابي يمثل حقيقة لا يمكن تجاهلها، إلا أنه شدد على أن الفريق سيعتمد على العناصر التي شاركت في المباراة الأولى، في إشارة إلى ثقته الكاملة في البدلاء وقدرتهم على سد الفراغ.
هذه الثقة تمتد إلى الجانب التكتيكي، حيث كشف ديشان عن تمسكه بخطة اللعب 4-2-3-1، نافياً أي نية لتغييرها إلى 4-4-2. يوضح هذا الإصرار أن فلسفة المدرب الفرنسي تعتمد على ثبات النظام التكتيكي كإطار عمل، مع تغيير الأدوار واللاعبين داخله، وهو ما يمنح الفريق استقراراً حتى في ظل الظروف الصعبة والغيابات المؤثرة.
خبرة أقل ورغبة أكبر
بواقعية، اعترف ديشان بأن التشكيلة الحالية قد تفتقر لبعض الخبرة وردود الفعل السريعة في الملعب مقارنة بالتشكيلة المكتملة. لكنه استدرك مؤكداً أن الرغبة في حصد النقاط وتحقيق الفوز تظل كما هي، وهو ما يضع الكرة في ملعب اللاعبين الشباب والبدلاء لإثبات جدارتهم والتمسك بالفرصة التي أُتيحت لهم.
ولم يغفل ديشان الإشادة بالخصم، حيث وصف منتخب أيسلندا بأنه فريق يمتلك قدرات هجومية وسرعة وبراعة فنية، مستشهداً بأدائهم في مباراة الذهاب. هذا التصريح يعكس نهجاً احترافياً يهدف إلى إبعاد فريقه عن أي شعور بالتهاون، خاصة وأن منتخب فرنسا يدخل المباراة وهو في صدارة المجموعة ضمن التصفيات الأوروبية.
ويتصدر “الديوك” المجموعة برصيد 9 نقاط كاملة من 3 مباريات، مما يمنحهم وضعاً مريحاً بفارق 5 نقاط عن أوكرانيا و6 نقاط عن أيسلندا. ويسعى ديدييه ديشان من خلال هذه المواجهة إلى حصد المزيد من النقاط للاقتراب خطوة أكبر من حسم التأهل مبكراً إلى كأس العالم.









