دهب تتنفس الصعداء.. خطة عاجلة لتطوير منظومة إدارة المخلفات

في خطوة تستهدف الحفاظ على الوجه الحضاري لواحدة من أجمل المدن السياحية المصرية، شهدت مدينة دهب تحركًا حكوميًا عاجلًا لمتابعة ملف النظافة. وأسفرت جولة ميدانية رفيعة المستوى عن توجيهات فورية بوضع حلول جذرية لمشكلة تراكم المخلفات التي تؤرق زوارها وسكانها.
توجيهات وزارية بإنهاء أزمة القمامة
خلال زيارتها للمدينة، وجهت الدكتورة منال عوض، القائم بأعمال وزير البيئة، تعليمات مشددة بالرفع الفوري لتراكمات القمامة، مؤكدة أن المكانة العالمية التي تحظى بها دهب تتطلب وجود منظومة إدارة مخلفات على أعلى مستوى. وشددت على أن تطوير هذا الملف يعكس الصورة الحضارية لمصر أمام السائحين من مختلف أنحاء العالم.
وأكدت الوزيرة على ضرورة تقنين أوضاع العاملين غير الرسميين في جمع المخلفات، ودمجهم في المنظومة الجديدة لضمان استدامتها. وأعلنت أن مدينة دهب أصبحت على رأس أولويات خطة الدولة لتنفيذ تطوير المنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات على مستوى الجمهورية.
خطة متكاملة.. الحل في الفرز والتدوير
لمواجهة الكميات المتزايدة من المخلفات بالمدينة، والتي تتراوح بين 12 و20 طنًا يوميًا، تم الاتفاق على تنفيذ حزمة من المشاريع البيئية العاجلة بالتنسيق بين وزارة البيئة ومحافظة جنوب سيناء، وتشمل:
- إنشاء محطة فرز وسيطة لتنظيم عمليات جمع المخلفات بطريقة بيئية آمنة.
- تأسيس مصنع متخصص في تدوير المخلفات بهدف تقليل حجم المرفوضات والاستفادة منها اقتصاديًا.
- توفير خط فرز متطور لتيسير عملية إعادة التدوير وتحويل المخلفات إلى موارد.
رؤية المحافظة: بيئة نظيفة وجاذبة للسياحة
من جانبه، أكد الدكتور خالد مبارك، محافظ جنوب سيناء، أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالحفاظ على البيئة في المدن السياحية. وأوضح أن دهب تستحق أن تكون نموذجًا يُحتذى به في الإدارة البيئية، بما يحافظ على مظهرها الحضاري أمام الزوار من مختلف الجنسيات.
وأضاف المحافظ أن خطة إنشاء محطة الفرز ومصنع التدوير لن تسهم فقط في حل مشكلة المخلفات، بل ستوفر أيضًا فرص عمل جديدة للشباب. كما ستلعب دورًا محوريًا في حماية البيئة البحرية والشواطئ النادرة التي تشتهر بها دهب عالميًا كوجهة فريدة لأنشطة السياحة البيئية.











