دماء جديدة في “المانشافت”.. ناغلزمان يراهن على موهبة لبنانية
المدرب الألماني يفاجئ الجميع بضم "جوهرة كولن" سعيد الملا ويستعيد ليروي ساني قبل مواجهتين حاسمتين في تصفيات المونديال.

في خطوة تعكس رؤيته لتجديد دماء المنتخب الألماني، أعلن المدرب يوليان ناغلزمان عن قائمة “المانشافت” لمواجهتي لوكسمبورغ وسلوفاكيا الحاسمتين في تصفيات كأس العالم 2026، والتي حملت مفاجأة مدوية تمثلت في استدعاء الموهبة الصاعدة ذات الأصول اللبنانية، سعيد الملا.
“جوهرة كولن”.. رهان على المستقبل
شكّل استدعاء سعيد الملا (19 عامًا)، جناح نادي كولن، الحدث الأبرز في التشكيلة الجديدة. ويأتي هذا القرار تتويجًا للمستوى اللافت الذي قدمه اللاعب الشاب، الذي يُلقب في الأوساط الإعلامية الأوروبية بـ”جوهرة كولن”، حيث نجح في تسجيل 4 أهداف وتقديم تمريرتين حاسمتين في 9 مباريات فقط بـالدوري الألماني هذا الموسم.
لا يمثل ضم الملا مجرد إضافة عددية، بل يُنظر إليه كرسالة من ناغلزمان بأنه يمنح الأولوية للحيوية والمهارة الفردية. ونقلت تصريحات عن المدرب قوله: “سعيد يمكنه إفادتنا بحيويته وموهبته الفطرية”، وهو ما يؤكد رغبته في استغلال طاقة اللاعب الإيجابية لكسر الرتابة الهجومية التي عانى منها الفريق في فترات سابقة.
استثمار في جيل جديد
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية أوسع لإعادة بناء الفريق على أسس جديدة، خاصة بعد الأداء غير المستقر في البطولات الكبرى الأخيرة. فالملا، الذي كان من هدافي بطولة أوروبا تحت 19 عامًا، يمثل استثمارًا في المستقبل، ولاعبًا قادرًا على التطور ليصبح أحد الأعمدة الرئيسية في تشكيلة ألمانيا خلال السنوات المقبلة.
عودة الخبرة وتوازن الصفوف
وإلى جانب الرهان على الشباب، حرص ناغلزمان على إعادة التوازن للفريق من خلال استدعاء أسماء ذات خبرة. فقد شهدت القائمة عودة الجناح المتألق ليروي ساني، نجم بايرن ميونخ، بعد غياب، مكافأةً له على أدائه الاستثنائي مع فريقه البافاري. كما عاد المدافع ماليك تياو، لاعب إيه سي ميلان الإيطالي، لتدعيم الخط الخلفي بعد غياب دام عامين.
وفي هذا السياق، يقول المحلل الرياضي الألماني، ديتمار هامان، في تصريحات صحفية: “ناغلزمان يمزج بذكاء بين طاقة الشباب التي يمثلها الملا، وخبرة لاعبين مثل ساني. هذا التوازن هو ما يحتاجه المنتخب الألماني لتجاوز مرحلة التصفيات الصعبة والمنافسة بقوة مجددًا على الساحة الدولية”.
في المحصلة، تبدو قائمة ناغلزمان الأخيرة بمثابة إعلان نوايا واضح: بناء منتخب ألماني متجدد، قادر على الجمع بين الانضباط التكتيكي والحلول الفردية المبتكرة. ومع تصدر ألمانيا لمجموعتها بالتساوي مع سلوفاكيا، فإن الأنظار ستتجه نحو هذه الأسماء لمعرفة ما إذا كانت قادرة على حسم التأهل المباشر للمونديال، ووضع “المانشافت” على الطريق الصحيح لاستعادة هيبته.









