حوادث

دعوى قضائية تطالب بإلغاء حظر الكحول في رمضان: هل تنتصر الحرية على التشدد؟

كتب: أحمد جمال

أجلت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، نظر الدعوى المقامة للطعن على قرارات حظر بيع وتناول المشروبات الكحولية، وإغلاق البارات والكازينوهات والملاهي الليلية خلال شهر رمضان والمناسبات الدينية، إلى جلسة 8 نوفمبر المقبل. وذلك لإتاحة الفرصة للاطلاع والرد على تقرير هيئة مفوضي الدولة.

تفاصيل الدعوى

تستهدف الدعوى، رقم ٤١٨٧٧ لسنة ٧٩ ق، القرارات الصادرة عن وزارتي السياحة والداخلية، وقرارات بعض المحافظين، التي تحظر إقامة الحفلات الغنائية والاستعراضات الراقصة داخل المنشآت السياحية والفندقية خلال المواسم الدينية، وتغلق الأنشطة الترفيهية المصنفة تحت البارات والكازينوهات.

انتهاك الحريات العامة

استندت الدعوى، التي أقامها الدكتور هاني سامح المحامي، إلى أن هذه القرارات تمثل انتهاكًا صريحًا للحريات العامة ومبادئ مدنية الدولة المكفولة بالدستور، وتلحق أضرارًا فادحة بالقطاع السياحي، أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني.

غياب الأساس القانوني

وأكدت الدعوى غياب الأساس القانوني والموضوعي لهذه القرارات، وتعديها على اختصاص السلطة التشريعية، فضلًا عن آثارها السلبية على بيئة الاستثمار وحقوق العاملين في المجال السياحي، خاصة في ظل التنافس الحاد مع وجهات سياحية مثل تركيا وماليزيا، التي لا تفرض قيودًا مشابهة خلال شهر رمضان.

خلفيات تاريخية

أبرزت الدعوى الخلفية التاريخية لهذه السياسات، والتي تعود – بحسب ما جاء فيها – إلى تأثيرات ناتجة عن تغلغل التيارات الدينية المتشددة منذ سبعينيات القرن الماضي، وتكريسها خلال فترة حكم جماعة الإخوان عام 2012، مؤكدة تعارض تلك التوجهات مع جهود الدولة لتجديد الخطاب الديني وتعزيز الانفتاح الثقافي.

البعد الثقافي والتاريخي

أشارت الدعوى إلى البعد الثقافي والتاريخي للمشروبات الكحولية في مصر، مستشهدة بنقوش فرعونية توثق استخدامها في الطقوس والاحتفالات، باعتبارها جزءًا من التراث المصري منذ آلاف السنين.

تحذيرات من التطرف

وحذرت الدعوى من أن استمرار تطبيق هذه القرارات قد يفتح الباب أمام حملات متطرفة تهدف إلى فرض وصاية دينية على المجتمع، مطالبة بإلغائها دعمًا لمبادئ الحرية ومناخ التعدد والانفتاح، وضمانًا لاستمرارية الأنشطة الترفيهية والسياحية بما يخدم الاقتصاد وحقوق العاملين في القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *