دعوى شطب منتصر الزيات من نقابة المحامين تُثير جدلاً حول حرية التعبير والالتزام المهني

كتب: أحمد جمال
أجلت الدائرة الثالثة بهيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة، الدعوى المقامة ضد المحامي منتصر الزيات، والتي تطالب بشطبه من جداول نقابة المحامين، لجلسة 8 أكتوبر المقبل، وذلك لإتاحة الفرصة للاطلاع وتبادل المذكرات القانونية.
وتأتي هذه الدعوى، رقم 45789 لسنة 79 قضائية، وسط جدل متصاعد حول ضوابط القيد في نقابة المحامين، خاصة فيما يتعلق بتصريحات المحامين ومواقفهم التي قد تتعارض مع الدستور وأخلاقيات المهنة.
دعوى شطب منتصر الزيات من نقابة المحامين
أقام الدعوى الدكتور هاني سامح، المحامي، متهمًا منتصر الزيات بالترويج لخطاب تكفيري مُحرض على العنف، مستشهدًا بتصريحات تلفزيونية له يُشيد فيها باغتيال المفكر الراحل فرج فودة، ويكفره صراحةً. وهذا ما اعتبره سامح مخالفًا للدستور الذي يُجرّم التحريض على القتل، ويكفل حرية الفكر والرأي في إطار السلمية.
إدانة سابقة لمنتصر الزيات
كما أشارت الدعوى إلى إدانة سابقة لـمنتصر الزيات في قضية إهانة السلطة القضائية، وهو ما يُعد مساسًا بسيادة القانون ومخالفة لشروط حسن السيرة والسمعة اللازمة للقيد بنقابة المحامين.
تهديد لسمعة نقابة المحامين
يرى مُقدم الدعوى أن استمرار قيد منتصر الزيات بالنقابة يُهدد سمعتها، ويُضفي غطاءً قانونيًا على خطاب يُناقض مبادئ الدولة المدنية، ويُسيء لمهنة المحاماة ودورها في الدفاع عن الحقوق والحريات.
استبعاد سابق من الترشح لنقيب المحامين
وذكرت الدعوى واقعة استبعاد منتصر الزيات من الترشح لمنصب نقيب المحامين، بقرار من لجنة قضائية، لتعارض أفكاره مع الدستور المصري، مما يؤكد تكرار ممارساته المُخلة بميثاق الشرف المهني.
سوابق قضائية تدعم الدعوى
استندت الدعوى أيضًا لأحكام سابقة للمحكمة الإدارية العليا، مثل حكمها في الطعن رقم 14330 لسنة 68 ق، الذي يُجيز شطب اسم المحامي لانحرافه عن المبادئ القانونية أو انتمائه لتيارات متطرفة.
حرية التعبير والالتزام المهني
تُلقي هذه الدعوى الضوء على إشكالية حرية تعبير المحامين وحدودها، وتأثيرها على القيد المهني. وهي مسألة تتطلب حسمًا قضائيًا يُوازن بين الحقوق الدستورية والواجبات المهنية، ويُحدد دور المحامي في حماية الحقوق دون اللجوء للتحريض أو التطرف.









