خوسيه أنخل كارمونا: يوم الفوز على برشلونة سأحمله معي إلى قبري

خوسيه أنخل كارمونا: يوم الفوز على برشلونة سأحمله معي إلى قبري
دموع الفرح، صرخة في قلب الملعب، ولحظة ستظل محفورة في الذاكرة إلى الأبد. هكذا يمكن وصف مشاعر خوسيه أنخل كارمونا، ظهير أيمن نادي إشبيلية، الذي عاش ليلة من ألف ليلة وليلة بعد أن قاد فريقه لتحقيق فوز تاريخي على العملاق الكتالوني برشلونة بنتيجة 4-1، مسجلاً هدفاً هو الأول له منذ ثلاث سنوات بقميص النادي الأندلسي.
الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط في سباق الليغا، بل كان بمثابة فك عقدة استمرت لعقد كامل. فرحة كارمونا كانت أكبر من مجرد هدف، بل كانت تعبيراً عن انتصار الإرادة وكسر حاجز نفسي كبير أمام خصم بحجم برشلونة، وهو ما لخصه في كلمات مؤثرة وعفوية تعكس حجم الإنجاز الذي تحقق.
ليلة من العمر في سانشيز بيزخوان
في تصريحات نقلتها صحيفة “MARCA” الإسبانية، لم يتمالك اللاعب نفسه من فرط السعادة، قائلاً بكلمات ستظل خالدة: “إنه يوم سأحمله معي إلى قبري، سيبقى في الذاكرة إلى الأبد”. هذه الكلمات لم تأتِ من فراغ، فالنادي الأندلسي لم يذق طعم الفوز على برشلونة منذ 10 سنوات، وهو ما أضاف بعداً أسطورياً على هذه الليلة.
وأضاف كارمونا محللاً الأداء: “الفوز على برشلونة في أرضنا، وبالطريقة التي فعلنا، بتفوقٍ تام طيلة 85 دقيقة.. أنا سعيد جداً”. وأهدى الفوز للجماهير التي وصفها بأنها تستحق هذه الفرحة، مؤكداً على دورها في دعم الفريق في السراء والضراء، وهو ما يجسد العلاقة الخاصة بين الفريق ومشجعيه.
“أخطأت وسجلت الهدف!”
بروح الدعابة التي تخفي خلفها شغفاً كبيراً، روى كارمونا كواليس هدفه قائلاً: “أخطأت وسجلت الهدف! كنت في غاية الحماس، لم أر أن التمريرة كانت تستهدف زميلي، وقلت سأنهيها وأترك الرب يفعل ما يشاء”. هذه العفوية تكشف عن لاعب يلعب بقلبه، ويتخذ قراراته في أجزاء من الثانية بشغف وحماس خالصين.
هذا الهدف لم يكن مجرد رقم في الإحصائيات، بل كان تتويجاً لموسم مميز يقدمه اللاعب الذي صنع هدفين بالفعل، قبل أن يفتتح سجله التهديفي الشخصي في ليلة لن ينساها هو وجماهير النادي الأندلسي، لتكتمل لوحة الإبداع في ملعب رامون سانشيز بيزخوان.
طموح أندلسي يلامس السماء
بهذا الفوز الكبير، قفز إشبيلية إلى المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإسباني، ليعلن عن نفسه بقوة كمنافس شرس على المراكز المتقدمة. يؤكد كارمونا على الروح العالية داخل الفريق، قائلاً: “نحن نصنع شيئاً جميلاً، يمكنكم رؤية الأجواء السائدة”.
واختتم حديثه بنظرة متفائلة للمستقبل: “حصلنا على ثلاث نقاط رائعة، والآن لدينا أسبوع من الاستمتاع والراحة، ثم سنعود الأسبوع المقبل لنقدم كل ما لدينا”. رسالة واضحة بأن قطار إشبيلية انطلق بقوة، وأن هذا الفوز التاريخي قد يكون مجرد بداية لموسم استثنائي.











