خطة مصرية لإعادة صياغة وعي طلاب الجامعات عبر “مسرح الملهمين” وملتقيات سند
استراتيجية بناء الإنسان في الجامعات المصرية

اتكلم.. مسرح التجارب الملهمة تحول إلى منصة وطنية دائمة داخل أروقة الجامعات والمعاهد المصرية، وفق ما أعلنه الدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية، خلال إطلاق ملتقى سند. تهدف هذه الخطوة إلى نقل خبرات النماذج الشبابية الناجحة وتحويلها إلى أداة إلهام جماعي تتجاوز النمط التقليدي للمحاضرات الأكاديمية، مع التركيز على دعم ثقافة المبادرة والابتكار.
الاستثمار في وعي الشباب يمثل الركيزة الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بحسب تصريحات الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة. الوزارة تسعى عبر هذه الملتقيات إلى صقل المهارات القيادية والإبداعية للطلاب، معتبرة أن إعداد جيل قادر على التفكير النقدي هو المهمة الأساسية للجامعة في الوقت الراهن.
ملتقى سند الذي نظمه معهد إعداد القادة بالتعاون مع قطاع الأنشطة الطلابية، يدمج بين الفن والسياسة والعلوم النفسية. الفن الهادف يمثل قوة ناعمة قادرة على ترسيخ الهوية الوطنية، وفقاً لما أكده الفنان طارق دسوقي والمخرج فيصل الشناوي خلال جلسة حول القيم الجمالية. هذا التوجه يتسق مع المعايير الدولية التي تضعها اليونسكو لتعزيز التعليم من أجل التنمية المستدامة، والتي تؤكد على أهمية الثقافة في تشكيل السلوك المجتمعي.
فن إدارة الضغوط وصناعة الذات كان محوراً تدريبياً أساسياً قدمه الدكتور أحمد هارون، حيث ربط بين النجاح المهني والانتصار على الأفكار السلبية. الملتقى لم يكتفِ بالتنظير، بل انتقل إلى مرحلة التطبيق عبر ورش عمل حملت عنوان اصنع نشاطك، حيث صمم الطلاب مبادرات في مجالات أمن المعلومات والصحة النفسية وإدارة الحوار، تحت إشراف لجنة تحكيم ضمت خبراء من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
منظومة القيم هي الأساس الحقيقي لبناء الإنسان، وهي تتطلب تكاملاً بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية، كما أوضح فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي جمهورية مصر العربية. شدد عياد على ضرورة التحقق من المعلومات لمواجهة الشائعات، خاصة في ظل التوسع في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
الشخصية المتوازنة يجب أن تقوم على الاعتدال والوسطية، وهو ما ذهب إليه الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني، مؤكداً أن الحفاظ على الصحة النفسية والجسدية هو السبيل لمواجهة تحديات المستقبل. هذه الرؤى المتكاملة تهدف في النهاية إلى دعم مستهدفات رؤية مصر 2030 عبر إنتاج جيل يمتلك أدوات المبادرة والابتكار.










