الأخبار

خطة ترامب لغزة.. فتح تكشف عن تفاؤل حذر وتترقب لقاء نتنياهو الحاسم

في ظل ضبابية المشهد وتضارب الأنباء، تتجه أنظار المنطقة إلى واشنطن، حيث تتشكل ملامح مبادرة أمريكية قد ترسم مستقبل قطاع غزة. حركة فتح، على لسان مسؤول بارز، وضعت النقاط على الحروف كاشفةً عن بصيص أمل ممزوج بمخاوف من التفاصيل الخفية، مؤكدة أن الكلمة الفصل لم تُكتب بعد.

غموض يكتنف المبادرة الأمريكية.. والفيصل في لقاء واشنطن

من قلب رام الله، وعبر مداخلة مباشرة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب» على شاشة القاهرة الإخبارية، رسم الدكتور صبري صيدم، نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، صورة دقيقة للموقف الفلسطيني. أكد صيدم أن الساحة تعج بالوثائق والتسريبات، لكن لا يمكن الجزم بوجود خطة ترامب لغزة بشكلها النهائي، مشددًا على أن اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو سيكون هو المحك الحقيقي الذي سيكشف عن النوايا النهائية.

وأضاف صيدم أن ما يتم تداوله إعلاميًا حتى الآن، رغم عدم اكتماله، يحمل في طياته بعض الإشارات التي يمكن وصفها بـ”المطمئنة نسبيًا” للجانب الفلسطيني. هذه الإشارات، وإن كانت غير رسمية، تفتح نافذة على مستقبل قد يكون مختلفًا عما كان يخشاه الكثيرون، لكن الترقب يبقى سيد الموقف.

بصيص أمل وسط الركام.. بنود تبعث على التفاؤل

في تفاصيل ما وصفه بالجانب المطمئن، أوضح القيادي في حركة فتح أن الأفكار المطروحة في المبادرة الأمريكية تمثل على الأقل “الحد الأدنى” لتأسيس مرحلة جديدة. ف الحديث يدور حول محاور جوهرية طال انتظارها، تمس حياة المواطن الفلسطيني بشكل مباشر وتلامس الجروح العميقة التي خلفتها سنوات الصراع.

وتشمل هذه المحاور الإيجابية، بحسب صيدم، نقاطًا أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، وهي:

  • إنهاء الحرب في غزة بشكل كامل ووقف إطلاق النار الدائم.
  • انسحاب شامل لقوات الاحتلال الإسرائيلية من كافة مناطق القطاع.
  • إعادة الحياة إلى طبيعتها وتمكين السكان من العودة لمنازلهم.
  • البدء الفوري في خطط إعادة إعمار ما دمره العدوان.

مشروع الضم.. هل أصبح في حكم الماضي؟

لعل أحد أهم الانطباعات التي استخلصتها القيادة الفلسطينية من التسريبات هو ما يتعلق بمستقبل الضفة الغربية. أشار صيدم إلى أن بعض محاور المبادرة توحي بأن مشروع الضم الذي لوّح به نتنياهو طويلًا “أصبح في حكم المنسي”. وعزز هذا التحليل بتصريح سابق لترامب أكد فيه أنه لن يسمح لنتنياهو بالمضي قدمًا في خطوة الضم الأحادية.

ورغم هذه الإشارات التي تبعث على التفاؤل الحذر، ختم صيدم حديثه بتحذير بليغ يلخص الموقف: “بنود الخطة بعضها ينذر بخير، لكن الشيطان يكمن في تفاصيل عملية التنفيذ أيضًا”. هذا التحذير يعكس خشية فلسطينية مشروعة من أن تكون الصياغات فضفاضة والتطبيق على الأرض مغايرًا تمامًا لما هو مكتوب على الورق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *