الأخبار

خبير تربوي يفك شفرة أزمات امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعي لـ ‘أولى ثانوي’

الدكتور تامر شوقي يوضح أسباب تعثر الاختبار الرسمي وتكرار المشكلات التقنية

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

كشف الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ كلية التربية بجامعة عين شمس، عن الأسباب الحقيقية وراء المشكلات التي اعترضت طلاب الصف الأول الثانوي خلال أدائهم لامتحان مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي الرسمي اليوم. وأكد شوقي أن هذه التحديات لم تبرز بالقدر ذاته أثناء الامتحان التجريبي للمادة، مرجعًا ذلك إلى عدة عوامل جوهرية.

مشكلات امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعي اليوم

وأوضح شوقي أن الامتحان التجريبي أُجري من المنازل على مدار 24 ساعة، ما وفر للطلاب مرونة كبيرة وغيابًا تامًا للضغوط النفسية. في المقابل، أُدي الامتحان النهائي داخل المدارس خلال 8 ساعات فقط، وسط قلق طبيعي من تأثير الدرجات على مصير الطالب، الأمر الذي رفع من مستويات التوتر والضغط النفسي لدى الطلاب وذويهم على حد سواء.

تكدس الطلاب والضغط على الشبكة

وأشار الخبير التربوي إلى أن تزامن دخول الطلاب للامتحان أحدث ضغطًا هائلاً على الشبكة، ما أسفر عن مشكلات تقنية. ولفت إلى أن هذا حدث رغم اقتصار الامتحان على ثماني محافظات فقط هي: القاهرة، كفر الشيخ، دمياط، الوادي الجديد، مطروح، شمال سيناء، جنوب سيناء، والإسكندرية، بإجمالي 230 ألف طالب من أصل أكثر من 750 ألف طالب. وأضاف أن هذا التقسيم على ثلاث مراحل يعكس إدراك الوزارة لاحتمالية وقوع مشكلات، لكن ضعف البنية التكنولوجية يظل عاملاً سلبيًا رئيسيًا.

ضغوط الوقت وأداء الامتحان لأول مرة رسميًا

وأكد شوقي أن المدة الزمنية المحددة للامتحان بثماني ساعات فقط داخل المدارس ساهمت في تعطل الشبكات أحيانًا وعدم كفاءة تشغيل المنصة. كما نوه إلى أن أداء الطلاب للاختبار بشكل رسمي للمرة الأولى يزيد من فرص ظهور المشكلات التقنية.

مشكلات في بنوك الأسئلة وبرمجة المنصة

وأوضح الخبير التربوي أن أخطاء في تحميل بنوك الأسئلة أدت إلى ظهور بعض الأسئلة باللغة اليابانية. إضافة إلى ذلك، لم تكن المنصة مبرمجة للحفظ التلقائي لإجابات الطلاب، ما أجبر البعض على إعادة الإجابة عن الأسئلة في حال خروجهم من الامتحان لأي سبب تقني، الأمر الذي ضاعف من قلق وتوتر الطلاب.

تفاوت كفاءة البنية الرقمية في المدارس

ولفت شوقي إلى أن حدة المشكلات تباينت من مدرسة لأخرى، تبعًا لكفاءة البنية التكنولوجية المتاحة. وهذا يفسر تمكن شريحة واسعة من الطلاب من إتمام الامتحان بنجاح، بينما عانى آخرون من صعوبات جمة.

غياب سيناريوهات بديلة

وأشار إلى أن غياب سيناريوهات بديلة للتعامل مع الأعطال التقنية، وعدم إخطار المديريات التعليمية والطلاب بها مسبقًا، فاقم من حدة التوتر، وجعل الجميع يعتمد على رد الفعل الفوري بدلاً من الاستعداد المسبق.

عدم معالجة مشكلات الامتحان التجريبي

وفي الختام، أكد الدكتور شوقي أن عدم المعالجة الجادة للمشكلات التي برزت خلال الامتحان التجريبي أسهم في تكرار بعض الأعطال أثناء الامتحان الرسمي. ودعا الوزارة إلى ضرورة تطوير البنية التكنولوجية ووضع حلول بديلة مسبقًا لضمان سير الاختبارات الإلكترونية بسلاسة وفعالية في المستقبل. يمكن الاطلاع على المزيد من التحديثات عبر الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم هنا.

مقالات ذات صلة