حماس تسلم ردها على مقترح ترامب للوسطاء… مرونة حذرة تفتح باب المفاوضات

في خطوة قد تعيد رسم مسار التهدئة، سلمت حركة حماس ردها الرسمي على المقترح الأمريكي الأخير المعروف بـ«خطة ترامب» إلى الأطراف الوسيطة. الرد الذي انتظرته العواصم المعنية بقلق، حمل في طياته مؤشرات إيجابية قد تمهد الطريق لجولة جديدة من المفاوضات المعقدة.
تفاصيل الرد.. موافقة واستعداد للحوار الفوري
وفقًا لما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» عن مصادر دولية، فإن رد الحركة تضمن موافقة مبدئية على الإطار العام للمقترح، مع تأكيدها على الاستعداد للدخول في جولة مفاوضات فورية ومباشرة عبر الوسطاء. هذه النقطة تمثل تحولًا مهمًا، حيث تبدي الحركة استعدادًا لمناقشة التفاصيل الدقيقة التي طالما كانت حجر عثرة في جولات سابقة.
أبرز ما جاء في الرد هو الموافقة الصريحة على الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال، سواء كانوا أحياءً أو جثامين، وذلك وفقًا لآلية التبادل التي نصت عليها المبادرة الأمريكية. هذا البند تحديدًا يُعتبر من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا، والموافقة عليه قد تكسر الجمود الذي خيم على هذا الملف الإنساني لفترة طويلة.
مستقبل إدارة قطاع غزة: نحو حكومة تكنوقراط؟
على صعيد مستقبل قطاع غزة، وهو المحور الأهم لأي حل مستدام، جددت الحركة موافقتها على تسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية تتكون من شخصيات مستقلة وغير حزبية، أو ما يعرف بـ«حكومة تكنوقراط». هذه الخطوة تهدف إلى طمأنة المجتمع الدولي وتسهيل عمليات إعادة الإعمار وفتح المعابر، بعيدًا عن الاستقطاب السياسي.
ورغم هذه المرونة، حرصت الحركة على التأكيد على نقطة جوهرية، وهي أن مستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب الفلسطيني النهائية هي قضايا سيادية تخضع للنقاش في إطار وطني فلسطيني جامع. ويمكن تلخيص أبرز نقاط الرد في الآتي:
- الاستعداد للدخول في مفاوضات فورية عبر الوسطاء لمناقشة التفاصيل.
- الموافقة على الإفراج عن كافة الأسرى الإسرائيليين وفق صيغة التبادل المقترحة.
- القبول بتسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية مستقلة من التكنوقراط.
- التأكيد على أن القضايا النهائية المتعلقة بمستقبل غزة وحقوق الفلسطينيين هي شأن وطني جامع.
الكرة الآن في ملعب الأطراف الأخرى والوسطاء، الذين يقع على عاتقهم البناء على هذه الأرضية الجديدة لترجمة النوايا إلى اتفاق حقيقي ومستدام على الأرض، في ظل ترقب حذر من الشارع الفلسطيني والمجتمع الدولي.









