اقتصاد

حصانة السعودية تستعين بخبير أسواق المال لقيادة ذراعها الاستثماري

سبتي السبتي رئيساً تنفيذياً لـ«حصانة».. خبير أسواق المال يقود صندوق التقاعد السعودي

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

في خطوة تعكس التوجه نحو تعميق الخبرات القيادية في المؤسسات المالية الكبرى، أعلنت شركة حصانة للاستثمار، الذراع المسؤول عن إدارة أصول صندوق التقاعد السعودي البالغة 320 مليار دولار، عن تعيين سبتي سليمان السبتي، الرئيس السابق لـ”الرياض المالية”، رئيساً تنفيذياً جديداً لها. يأتي هذا التعيين في مرحلة حاسمة تشهد فيها المملكة تحولات اقتصادية كبرى تتطلب كفاءات متخصصة لإدارة الثروات السيادية.

وأكد متحدث باسم “حصانة الاستثمارية” في تصريح لوكالة “بلومبرغ”، أن سبتي سليمان السبتي سيبدأ مهام منصبه الجديد اعتباراً من الأول من ديسمبر المقبل. ويخلف السبتي في هذا المنصب سعد الفضلي، الذي غادر الشركة بعد مسيرة امتدت 12 عاماً، ليتولى رئاسة مجلس إدارة وحدة “بروكفيلد أسيت مانجمنت” في السعودية، في انتقال يعكس الديناميكية العالية التي يشهدها قطاع إدارة الأصول في المملكة.

قيادة جديدة بخبرات تنظيمية وسوقية

يتمتع السبتي بسيرة مهنية ثرية في القطاع المالي السعودي، ما يجعله خياراً استراتيجياً لقيادة حصانة للاستثمار في مرحلتها القادمة. يشغل السبتي عضوية مجلس إدارة مجموعة تداول السعودية، مالكة البورصة، كما يمتلك خبرة تنظيمية عميقة اكتسبها خلال عمله السابق في هيئة السوق المالية، وهي الجهة المنظمة للقطاع، بالإضافة إلى خبرته في شركة “برايس ووترهاوس كوبرز” (PwC) العالمية.

وفيما يتعلق بالهيكل الإداري، سيواصل هاني الجهني، الذي شغل منصب المدير التنفيذي المكلف، مهامه ككبير لمسؤولي الاستثمار في الشركة. هذا الترتيب يضمن استمرارية وثبات الاستراتيجيات الاستثمارية للشركة، مع ضخ دماء جديدة في قمة الهرم التنفيذي لتعزيز الحوكمة والتوسع.

“حصانة”.. ذراع استثماري عملاق في قلب التحولات

تأسست “حصانة” لتكون الذراع الاستثماري للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وتحولت إلى واحدة من أكبر صناديق التقاعد في العالم بعد اندماجها مع المؤسسة العامة للتقاعد في عام 2021. هذا الاندماج ضاعف من حجم أصولها وقدرتها على الدخول في استثمارات نوعية على الصعيدين المحلي والدولي.

وقد برزت “حصانة” كمستثمر نشط بشكل متزايد، حيث شاركت في جهود تطوير سوق الأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية السكنية في المملكة. كما وسعت من شراكاتها العالمية، حيث وافقت على التعاون مع “ووربرغ بينكوس” للملكية الخاصة، وأبرمت اتفاقيات مع “إي آي جي” و”بروكفيلد” لدعم صناديق استثمارية جديدة في الشرق الأوسط، فضلاً عن استثمار 1.5 مليار دولار في مبادرات المناخ التابعة لشركة “تي بي جي”.

يأتي هذا النشاط المتزايد في سياق أوسع، حيث تتجه الأنظار العالمية نحو الكيانات الكبرى المرتبطة بالدولة مثل “حصانة” وصندوق الاستثمارات العامة. تسعى المملكة من خلال هذه الأذرع الاستثمارية إلى تحقيق عوائد أعلى وجذب رأس مال أجنبي لتمويل خططها الطموحة لإعادة هيكلة الاقتصاد، خاصة في ظل التحديات التي يفرضها تذبذب أسعار النفط ومتطلبات تمويل المشاريع العملاقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *