جينيفر لورانس تكسر صمت هوليوود: ما يحدث في غزة إبادة جماعية.. وأخشى على أطفالنا

في لحظة نادرة من الصدق كسرت فيها نجمة هوليوود جينيفر لورانس حاجز الصمت، لتصف ما يحدث في غزة بأنه “إبادة جماعية” بكل ما تحمله الكلمة من معنى. تصريحاتها النارية، التي جاءت على هامش مهرجان سينمائي دولي، أعادت تسليط الضوء على الموقف الإنساني للفنانين تجاه واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في عصرنا.
المشهد كان في المؤتمر الصحفي الخاص بفيلمها الجديد “Die, My Love” ضمن فعاليات مهرجان سان سيباستيان السينمائي المرموق في إسبانيا. وبينما حاول أحد منظمي المهرجان تحييد الأسئلة السياسية، أصرت لورانس على الإجابة، معبرة عن موقف إنساني واضح وصريح، في خطوة شجاعة وسط حالة من الترقب والحذر تسود أوساط هوليوود.
“هذا مخزٍ.. ما يحدث ليس أقل من إبادة جماعية”
عندما وُجّه إليها السؤال مباشرة عن الحرب الإسرائيلية على غزة، لم تتردد لورانس في إطلاق العنان لمشاعرها. قالت بصوت يملؤه الأسى: “هذا أمر مخز، ما يحدث ليس أقل من إبادة جماعية وهذا أمر غير مقبول”. لم تقف عند حدود الإدانة، بل كشفت عن مخاوفها الشخصية التي تعكس قلقًا عالميًا: “أنا خائفة على أطفالي وعلى جميع أطفالنا”.
لم تكن كلماتها مجرد رد فعل عاطفي، بل امتدت لتحلل الأثر العميق للأزمة على وعي الأجيال الجديدة. وأضافت بنبرة ناقدة: “ما يحزنني بشدة هو أن هذا الاستخفاف والخطاب السائد في السياسة الأميركية سيصبح أمراً عادياً بالنسبة لأطفالنا. سيكون من الطبيعي تماماً بالنسبة لهم أن السياسة بلا نزاهة، وأن السياسيين يكذبون، وأنه لا يوجد تعاطف”.
ووجهت لورانس رسالة تحذيرية للعالم أجمع، قائلة: “يجب أن يتذكر الجميع أنه عندما تتجاهل ما يحدث في مكان ما في العالم، فلن يمر وقت طويل حتى يصل إليك أيضاً”. واختتمت حديثها في هذا الشأن بنبرة من العجز المؤلم، معبرة عن أمنيتها بامتلاك القدرة على إصلاح هذا “الوضع المعقد للغاية والمخزي الذي يفطر القلب”.
غضب الفنانين وهجوم على الحريات
تطرقت جينيفر لورانس أيضاً إلى الحراك الفني المتصاعد، حيث وقّع أكثر من 4 آلاف شخصية في صناعة الترفيه تعهداً بمقاطعة المؤسسات السينمائية الإسرائيلية المتورطة في الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني. لكنها دعت إلى توجيه الغضب بشكل صحيح، قائلة: “يجب التركيز على المسؤول” بدلاً من مهاجمة الممثلين والفنانين الذين يجدون أنفسهم في مواقف صعبة.
وفي سياق متصل، لم تغفل لورانس عن الأوضاع الداخلية في بلادها، حيث أكدت أن حرية التعبير في الولايات المتحدة “تتعرض لهجوم”، وهو ما يفسر ربما صمت الكثيرين من زملائها في الوسط الفني.
“Die, My Love”: عمل فني في قلب العاصفة
تأتي هذه التصريحات القوية بينما تروج لورانس لفيلمها الجديد “Die, My Love”، وهو عمل فني من إخراج لين رامسي ومبني على رواية للكاتبة الأرجنتينية أريانا هارويتش. تجسد لورانس في الفيلم دور أم تعيش في ريف أميركا وتعاني من حالة ذهان تهدد استقرار أسرتها وعلاقتها بزوجها، الذي يجسده النجم روبرت باتينسون.
يشارك في بطولة الفيلم كوكبة من النجوم، منهم نيك نولتي وسيزي سبيسك ولاكيف ستانفيلد، ومن المنتظر أن يرى النور في دور العرض الأميركية في السابع من نوفمبر المقبل، ليضيف عمقاً جديداً لمسيرة لورانس الفنية المليئة بالأدوار المركبة.









