جيب جراند شيروكي تراك هوك: عندما تلتقي القوة الخارقة بلمسة فنية استثنائية من ‘ويست كوست كاستمز’
مشروع تعديل مزدوج يرفع سقف التخصيص لـ 'جيب تراك هوك' بقوة 707 أحصنة

رسخت ورشة ‘ويست كوست كاستمز’ (West Coast Customs) الأمريكية، ومقرها في كاليفورنيا، مكانتها كواحدة من أبرز الشركات المتخصصة في تعديل السيارات الفاخرة، بفضل مشاريعها التي غالبًا ما تتصدر العناوين وتجذب اهتمام عشاق السيارات حول العالم. وفي أحدث إنجازاتها، خاضت الورشة تحديًا مزدوجًا يتمثل في تعديل سيارتين من طراز ‘جيب جراند شيروكي تراك هوك’ (Jeep Grand Cherokee Trackhawk) الشهير. ويُعرف هذا الطراز، بقوته الخارقة التي تبلغ 707 أحصنة بفضل محركها المزود بشاحن فائق، مما يضعها في قمة فئة سيارات الدفع الرباعي عالية الأداء من ‘جيب’.
ويحظى هذا الطراز، المعروف بقدراته الفائقة وتصميمه الجذاب، بشعبية كبيرة في أسواق الشرق الأوسط، لاسيما في دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، حيث يقدر المستهلكون السيارات التي تجمع بين الأداء القوي والفخامة، وتلبي رغبتهم في التميز والفرادة على الطرقات. وفي تقارير متخصصة نشرتها مواقع عالمية رائدة في مجال السيارات، تم تسليط الضوء على مشروع التعديل الأخير الذي نفذته ورشة ‘ويست كوست كاستمز’ والذي يعكس قدرتها على تحويل السيارات إلى تحف فنية متفردة.
تجمع ‘تراك هوك’ في نسختها المصنعية بين العملية اليومية لسيارات العائلات وقوة محرك ‘هيلكات’ الجبارة. إلا أن أحد الشخصيات البارزة وعشاق السيارات الفارهة، رأى أن النسخة القياسية لا تكفي لتلبية طموحاته، فتوجه إلى ‘ويست كوست كاستمز’ لتحقيق رؤيته. وبحسب فريق العمل في الورشة، بدأ المشروع عندما تواصل العميل بخطة محددة: أراد نقل أجزاء من سيارته ‘تراك هوك’ الحالية إلى سيارة ‘تراك هوك’ أخرى مخصصة لأحد أقاربه. وفي الوقت نفسه، طلب بناءً جديدًا تمامًا لسيارته الخاصة، مستوحيًا التصميم من مشروع سابق لسيارة ‘لامبورجيني أوروس’ (Lamborghini Urus) كانت الورشة قد أنجزته. وقد تطلب ذلك جهدًا مزدوجًا شمل فك وتصميم وتخصيص كامل للسيارتين في آن واحد.
### رحلة التحول: من الفكرة إلى الواقع
كانت الخطوة الأولى في هذا المشروع الطموح هي تفكيك السيارتين بالكامل. فقد تبرعت سيارة ‘تراك هوك’ الأصلية للعميل بمجموعة هيكلها العريض (widebody kit) وعجلاتها لسيارة قريبه. وقد تطلبت السيارة الثانية، التي استقبلت هذه الأجزاء، عملية تجديد تجميلي شاملة قبل تركيب المكونات الجديدة. وبعد تجهيزها، حصلت على الأجزاء المنقولة من الهيكل العريض، وعجلات مخصصة، وحروف إطارات مميزة، وتغييرات جذرية في ألوان المقصورة الداخلية، بالإضافة إلى غلاف مطبوع يعكس التوجه التصميمي الذي اختاره القريب. وقد تم التعامل مع كلتا السيارتين كمشاريع بناء كاملة، وليس مجرد تحديثات بسيطة.
أما سيارة ‘تراك هوك’ الجديدة الخاصة بالعميل، فقد حظيت بمعالجة أكثر تفصيلاً وتعقيدًا. فقد تم تغليفها بطلاء كرومي أزرق، ثم خضعت لعملية ‘تعتيق’ يدوية على يد الرسام الداخلي ‘راينو’ (Rhino)، باستخدام تقنيات تعتمد على المذيبات والقوالب والطبقات المتعددة لإضفاء مظهر فريد. وتم دمج ملصق كبير بتصميم مستوحى من سيارات ‘هوت ويلز’ (Hot Wheels) الشهيرة في التصميم، وهو ما تطلب مراحل دقيقة من الصنفرة، ومادة لاصقة معززة، وقاعدة بيضاء، وطبقات صفراء، وطبقة نهائية حمراء قبل عملية التعتيق. وقد صُمم هذا الطلاء ليبدو وكأن السيارة تعرضت لعوامل التعرية وأصبحت أكثر شراسة، كما لو أنها اجتازت مساحات وعرة بسرعة فائقة. وأضافت رسومات الصقر المخصصة، ذات تأثيرات العيون المتوهجة ولمسات طلاء ‘كاندي’ اللامعة، عمقًا وجمالية للتصميم العام.
### لمسات داخلية وخارجية تلامس الكمال
داخل المقصورة، قامت ورشة التنجيد بتغيير كامل للألوان، بينما تحولت منطقة الأمتعة إلى عرض صوتي مبهر، مُصمم من الألياف الزجاجية ومضاء بتقنية LED، ليُضفي طابعًا فريدًا على التجربة الصوتية. وتمت حماية السطح الخارجي بالكامل بطبقة من السيراميك لضمان الحفاظ على جودة الطلاء والغلاف المخصص.
مع اكتمال دورة البناء، تم تسليم إحدى سيارات ‘تراك هوك’ بالفعل، وقد نالت إعجاب العميل بشكل كبير. فقد حقق الطلاء الكرومي الأزرق، والعجلات المخصصة، والتفاصيل الداخلية الدقيقة، والرسومات الجريئة، التوقعات المرجوة. أما سيارة القريب، فقد احتفظت بوقفتها الجريئة وحضورها المعزز بفضل مجموعة الهيكل العريض المنقولة والتصميم المحدث. وبهذا، حملت كلتا السيارتين هويتين متميزتين، مع الحفاظ على رابط واضح بينهما.
يُبرز هذا المشروع بوضوح منهجية عمل ‘ويست كوست كاستمز’ التي تشبه خطوط الإنتاج، حيث دخلت سيارتا دفع رباعي فائقتي القوة إلى الورشة كـ ‘متبرعة’ و’مستقبلة’، وغادرتاها كتحفتين فنيتين مخصصتين بالكامل. وبالنسبة للعميل، كان الهدف هو الارتقاء بمنصة ‘تراك هوك’ إلى مستوى لا يُخطئ، صاخبًا في تصميمه وصوته على حد سواء، وهو ما نجح فريق ‘ويست كوست كاستمز’ في تحقيقه بامتياز.





