جيبوتي ومصر.. آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي بعد لقاء القمة
الرئيس الجيبوتي يستقبل الوزير المصري لبحث تعزيز الشراكة في البنية التحتية والنقل

استقبل الرئيس إسماعيل عمر جيله، رئيس جمهورية جيبوتي، اليوم الاثنين، كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل المصري. حضر اللقاء السفير المصري لدى جيبوتي، عبد الرحمن رأفت، إلى جانب ممثلين عن وفد من شركات القطاعين العام والخاص المصرية، المتخصصة في مجالات البنية التحتية والنقل والمناطق الصناعية.
أكد الرئيس الجيبوتي خلال الاستقبال أن هذه الزيارة تجسد عمق العلاقات التاريخية والمتينة بين بلاده ومصر، مشددًا على أنها تمثل حجر الزاوية في خدمة مصالح الشعبين وتعكس حرص قيادتي البلدين على تعزيز التعاون الفعال في شتى الميادين.
ولفت الرئيس جيله إلى الأهمية الكبرى للزيارة التاريخية التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جيبوتي في 23 أبريل 2025. وأشار إلى أن تلك الزيارة شهدت تأكيدًا على ضرورة تعميق التعاون الثنائي في مجالات متعددة، ورفع مستوى التبادل التجاري ليواكب تميز العلاقات الثنائية. كما تم خلالها بحث تأسيس مجلس الأعمال المصري الجيبوتي، مستفيدين من الدور المحوري لكلتا الدولتين في محيطهما الإقليمي والدولي، والتطور الكبير الذي تشهده مصر في كافة القطاعات.
وشدد الرئيس الجيبوتي على أهمية التعاون المشترك في جميع الأنشطة، بهدف تحقيق قفزة نوعية في العلاقات الثنائية بما يعود بالنفع على الشعبين. وأشاد بالمشروعات المشتركة التي تُفتتح تباعًا في جيبوتي، والتي تُعد ثمرة لزيارة الرئيس السيسي. رحب جيله بالشركات المصرية المتخصصة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والنقل والمناطق الصناعية واللوجستية والزراعية والسياحية وغيرها في بلاده، نظرًا لما تتمتع به من احترافية وخبرة واسعة في تنفيذ المشاريع الكبرى داخل مصر وخارجها.

من جانبه، أعرب نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل المصري عن بالغ تقديره لإتاحة الفرصة له وللوفد المرافق لمقابلة الرئيس الجيبوتي، ناقلاً تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس إسماعيل عمر جيله والشعب الجيبوتي الشقيق.
وأكد الوزير المصري أن الرئيس السيسي وجه بتضمين هذه الزيارة المهمة ممثلين عن أبرز شركات القطاعين العام والخاص المصريين. يضم الوفد سبع شركات مصرية كبرى متخصصة في البنية التحتية ومشاريع النقل والمناطق الصناعية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئاسية بدعم جيبوتي والمساهمة في نهضتها التنموية. تتمتع هذه الشركات بقدرات هائلة وخبرة متميزة في القارة الإفريقية، مما يؤهلها لتنفيذ مشاريع ضخمة في قطاعات حيوية مثل البنية التحتية والطاقة والصحة والزراعة والدواء.
وسلط الوزير الضوء على عدد من النتائج والمخرجات التي تحققت عقب زيارة الرئيس السيسي إلى جيبوتي. تشمل هذه النتائج الافتتاح الرسمي لبنك مصر جيبوتي في 3 نوفمبر 2025، وافتتاح محطة الطاقة الشمسية في قرية «عمر كجع» بمنطقة «عرتا». كما جرى توقيع عدة اتفاقيات بين البلدين في مجالات النقل البحري والمناطق اللوجستية والطاقة الخضراء، ما يمثل انطلاقة قوية للتعاون المشترك في هذه القطاعات الحيوية.
كما أشار الوزير إلى المباحثات المثمرة التي أجراها مع عدد من وزراء الحكومة الجيبوتية، والتي تركزت على زيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز التعاون في قطاعات النقل والصناعة والزراعة والسياحة. وتهدف هذه المباحثات إلى وضع خطة شاملة لإقامة مشاريع تكاملية وتجارية وزراعية بين مصر وجيبوتي. وأكد الوزير حرص الجانب المصري على المتابعة الدائمة لتنفيذ مخرجات الزيارة الرئاسية، وفقًا للبيان المشترك الصادر عن الرئيسين، من خلال التواصل المستمر بين الجهات المعنية في البلدين لضمان إنجاز المشاريع المتفق عليها.
وفي ختام اللقاء، أعرب وفد الشركات المصرية عن شكره للرئيس إسماعيل عمر جيله على إتاحة فرصة هذا الاجتماع، معبرين عن سعادتهم بالتواجد في جيبوتي. وأكد الوفد استعداده التام للتنفيذ الفوري لجميع المشاريع التي يتم تحديدها والاتفاق عليها مع الجانب الجيبوتي، ملتزمين بمعايير الجودة العالية والجداول الزمنية المحددة وبالسرعة المطلوبة. كما أكدوا على نقل التجارب الناجحة لهذه الشركات في تنفيذ المشاريع العملاقة بمصر إلى جيبوتي، خاصة في ظل وجود إرادة سياسية وشعبية مشتركة لدفع عجلة التعاون الواسع في تنفيذ مختلف المشاريع، استنادًا إلى العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين.









