جولة مفاجئة لوزير الصحة بمستشفى المرج تكشف تحديات وتطلعات

في خطوة تعكس حرص الدولة على الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، أجرى الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، جولة تفقدية مفاجئة لمستشفى جراحات اليوم الواحد بالمرج في محافظة القاهرة. هذه الجولة، التي جاءت صباح الخميس 9 أكتوبر 2025، بالتزامن مع عطلة رسمية، تؤكد على الأهمية القصوى التي توليها الوزارة لضمان استمرارية وكفاءة العمل في المنشآت الطبية.
تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة جولات تفقدية ميدانية مستمرة يقوم بها الوزير لمتابعة سير العمل على أرض الواقع، والاطمئنان على تواجد الفرق الطبية، ومدى حصول المرضى على الرعاية الطبية بالشكل الأمثل. ففي خضم احتفالات البلاد بذكرى انتصار حرب أكتوبر المجيدة، لم يمنع الواجب الوزير من التأكد بنفسه من أن عجلة العمل في القطاع الصحي لا تتوقف، وأن احتياجات المواطنين تظل أولوية قصوى.
توجيهات حاسمة لتعزيز الكفاءة
خلال الجولة، استمع الدكتور عبد الغفار إلى شرح مفصل من مدير المستشفى حول الهيكل الوظيفي والتحديات التي تواجه المنشأة، التي تشهد إقبالاً كبيراً من أهالي المرج والمناطق المحيطة. وبناءً عليه، وجه الوزير بضرورة زيادة أعداد الأطباء في مختلف التخصصات، وهي خطوة حيوية لتقليل فترات الانتظار وضمان تقديم خدمات طبية متميزة تلبي احتياجات المرضى المتزايدة.
لم تقتصر التوجيهات على الكوادر البشرية فقط، فقد شملت أيضاً الجانب اللوجستي والتقني. تفقد الوزير أقساماً حيوية مثل أسرة الرعاية المركزة، غرف العمليات، وحضانات الأطفال حديثي الولادة والمبتسرين التي تضم 4 حضانات. كما وجه بسرعة توفير جهاز الأشعة السينية (C-ARM)، الذي يُعد إضافة نوعية لخدمات التشخيص والجراحات الدقيقة، مما يعزز قدرة المستشفى على تقديم جراحات اليوم الواحد بكفاءة أعلى.
مراجعة شاملة لبيئة المستشفى
وفي إطار حرصه على توفير بيئة علاجية مريحة وداعمة، وجه الوزير بتكثيف أعمال رفع الكفاءة بالمستشفى. شمل ذلك تحسين أماكن انتظار المرضى، وهي نقطة اتصال أولى وحاسمة مع المنظومة الصحية، وتؤثر بشكل مباشر على تجربة المريض وذويه. كما شدد على مراجعة التشطيبات النهائية غير الطبية، مؤكداً على أهمية كل تفصيلة في خلق بيئة مريحة ومناسبة للمرضى والعاملين على حد سواء.
لم يغفل الوزير الجانب الإنساني، حيث حرص على التواصل المباشر مع الأطفال المرضى وذويهم، للاطمئنان على جودة الخدمات المقدمة لهم والاستماع إلى ملاحظاتهم. هذه اللفتة تعكس البعد الإنساني في إدارة القطاع الصحي، وتؤكد أن الهدف الأسمى هو صحة وراحة المواطن، وهو ما تسعى إليه وزارة الصحة والسكان في جهودها المستمرة نحو تطوير المستشفيات ورفع جودة الرعاية في مصر.









