حوادث

جنايات بنها تسدل الستار: إعدام قاتل سائق التوك توك والمؤبد لشركائه في الخانكة

كتب: ياسر الجندي

أسدلت محكمة جنايات بنها الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي هزت أركان مركز الخانكة بمحافظة القليوبية. فقد أصدرت المحكمة حكمها النهائي في قضية مقتل سائق توك توك بدم بارد بهدف السرقة بالإكراه، لتضع بذلك حدًا لجريمة تقشعر لها الأبدان.

إعدام ومؤبد في جريمة قتل مروعة

قضت محكمة جنايات بنها، الدائرة الثالثة، بالإعدام شنقًا للمتهم الأول في قضية اتهام 4 أشخاص بقتل سائق توك توك. وجاء هذا الحكم القاسي بعد ورود رد فضيلة مفتي الجمهورية وإبداء الرأي الشرعي فيما اقترفه المتهم من جريمة قتل عمد. كما قضت المحكمة بالسجن المؤبد للمتهمين الثلاثة الآخرين، في حُكم يُعد رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بأرواح الأبرياء.

صدر الحكم برئاسة المستشار سيد رفاعي حسين عزت، وعضوية المستشارين عزت سمير عزت، ومصطفى أنور أحمد مؤمن، وحسام فاروق عبد اللطيف الدسوقى، وأمانة سر مينا عوض. ويحمل هذا الملف القضائي الرقم 2783 لسنة 2024 جنح قسم الخانكة، والمقيدة برقم 4015 لسنة 2024 كلي شمال بنها.

تفاصيل المخطط الإجرامي

كشفت أوراق القضية أن المتهمين الأربعة وهم: “عبد الرحمن ر ع” (محبوس)، وشقيقه “أحمد ر ع” (محبوس)، و“عمرو ا م” (محبوس)، و“محمد م ع” (محبوس)، اتفقوا في يوم 29 مارس 2024، بدائرة قسم الخانكة، على تنفيذ مخطط إجرامي يهدف إلى سرقة إحدى الدراجات النارية (توك توك) بالإكراه عن قائدها. بيت المتهم الأول النية وعقد العزم على قتل كل من يقف في طريق تنفيذ جريمته، وأعد لهذا الغرض سلاحًا أبيض قاطعًا (كتر)، أمده به بقية المتهمين.

لحظة الجريمة وسقوط الضحية

وبحسب أمر الإحالة، فإن المتهم الأول، نفاذًا لمخططه، انتقل إلى مكان الواقعة حيث تصادف وجود المجني عليه “عبد الحميد عطية عبد الراضى أبو الحسن” مستقلًا دراجته النارية. استوقفه المتهم وتحايل عليه لتوصيله إلى إحدى الطرق النائية. وما أن أتيحت له الفرصة، حتى انقض على المجني عليه وعاجله بضربة قاتلة باستخدام السلاح الأبيض الذي استقر في عنقه، مما أحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياته فورًا، قاصدًا من ذلك قتله بهدف سرقة مركبته.

دور الشركاء في الجريمة

ولم يكن المتهمون من الثاني حتى الرابع بمنأى عن هذه الجريمة البشعة. فقد اشتركوا بطريق الاتفاق والتحريض والمساعدة مع المتهم الأول على ارتكاب الجريمة. اتفقوا على مشروعهم الإجرامي بتقسيم الأدوار، حيث نال المتهم الأول دور الفاعل الأصلي. وقد وافقوا على كافة النتائج المحتملة لمخططهم، بما فيها قتل الضحية إذا اعترض طريقهم. كما ساعدوه بأن أمدوه بالسلاح الأبيض (الكتر) ليعاونه في جريمته. ورغم ذلك، خاب أثر جريمتهم في سرقة التوك توك بسبب ضبط المتهم متلبسًا بالجريمة، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات والمؤثم لمواد قانون العقوبات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *