جريمة الصداقة والخيانة.. تأجيل محاكمة قاتل صديقه بالشرقية
تفاصيل مأساة قرية العراقي: كيف تحولت الصداقة إلى فخ قاتل من أجل دراجة نارية؟

جريمة الصداقة والخيانة.. تأجيل محاكمة قاتل صديقه بالشرقية
في قاعة محكمة جنايات الزقازيق، أُسدل الستار مؤقتًا على فصل جديد من فصول قضية مؤلمة هزت قرية العراقي بالشرقية. قضية تحولت فيها الصداقة إلى خنجر غدر، حيث قررت المحكمة تأجيل محاكمة المتهمين بقتل شاب وسرقة دراجته النارية إلى دور ديسمبر القادم، في انتظار كلمة الدفاع الأخيرة. قصة محزنة حقًا.
فخ الغدر
بدأت المأساة عندما نسج المتهم الأول، سعد.ز (23 عامًا)، خيوط الخديعة لصديقه محمد عبد الكريم (21 عامًا). استدرجه في ليلة غاب عنها الضمير، موهمًا إياه بالذهاب في رحلة عمل لجمع الخردة. لم يكن الشاب محمد يعلم أن هذه الرحلة المزعومة على دراجته النارية ستكون الأخيرة في حياته. إنها قصة عن الثقة التي وُضعت في غير محلها.
نهاية مأساوية
بحسب التحقيقات، في مكان ناءٍ، باغته المتهم من الخلف وخنقه بغطاء رأس حتى فقد وعيه تمامًا. لم يكتفِ بذلك، بل ألقى بجسده الهامد في مياه ترعة الإسماعيلية ليخفي معالم جريمته. كل ذلك من أجل الاستيلاء على دراجته وهاتفه المحمول، في مشهد يعكس قسوة لا يمكن تصورها.
كواليس الجريمة
لم تدم الجريمة طي الكتمان طويلًا. كشفت تحريات المباحث أن المتهم الأول باع المسروقات للمتهم الثاني، محمد.ع (39 عامًا)، وهو تاجر خردة، مقابل مبلغ زهيد بلغ 8 آلاف جنيه. ثمن بخس لحياة إنسان وسرقة مستقبل شاب كان في مقتبل العمر. يُرجّح مراقبون أن مثل هذه الجرائم تكشف عن عمق الأزمة الأخلاقية والاقتصادية التي تدفع البعض لارتكاب أفعال شنيعة.
أبعد من جريمة
تطرح هذه القضية، التي تبدو كجريمة جنائية عادية، أسئلة أعمق حول النسيج الاجتماعي. يرى محللون أن مثل هذه الوقائع، التي تتم بدوافع مادية بسيطة، قد تعكس ضغوطًا اقتصادية قاسية أو تآكلًا في منظومة القيم التي كانت تقدس الصداقة والجوار. فالمتهم لم يسرق دراجة فحسب، بل سرق ثقة وحياة وترك خلفه أسرة مكلومة.
انتظار العدالة
مع تأجيل القضية برئاسة المستشار سلامة جاب الله، تتعلق الأنظار بقاعة المحكمة في ديسمبر. لا ينتظر الجميع معرفة مصير المتهمين فحسب، بل يأملون أن يكون الحكم رسالة رادعة لكل من تسول له نفسه استباحة حياة الآخرين. تبقى العدالة هي الملاذ الأخير لأسرة تنتظر القصاص العادل لابنها.









