الأخبار

جدل ساعة الرضاعة: التأمين الصحي يثير غضب المتعاقدات!

كتب: أحمد جمعة

في قرارٍ أثار موجةً من الجدل والاستياء، أصدرت الهيئة العامة للتأمين الصحي منشورًا إداريًا يقضي بحرمان العاملات المتعاقدات بنظام الفترات أو العقود اليومية من ساعة الرضاعة. هذا القرار الذي أثار حفيظة الكثيرات داخل أروقة الفروع والمستشفيات والوحدات الطبية التابعة للهيئة، يُعدّ بمثابة ضربة موجعة للأمهات العاملات اللاتي يعتمدن على هذه الساعة لرعاية أطفالهن الرضّع.

رأي قانوني يُشعل فتيل الأزمة

أكدت الإدارة العامة للموارد البشرية، في خطابها الموجه إلى مديري الفروع والمستشفيات والعيادات، أن القرار يستند إلى رأي قانوني صادر عن السلطة المختصة. وينص هذا الرأي على عدم أحقية المتعاقدات بنظام الفترات أو التشغيل اليومي في الحصول على ساعة الرضاعة، بسبب عدم انطباق شروط الفترات الإضافية عليهن. ويُجيز الرأي القانوني منح الساعة للعاملات المتعاقدات بعقود الفترات أو اليومية فقط في حال رغبة جهة العمل في تقليل عدد ساعات التعاقد اليومي، بشرط عدم المساس بالأجر المستحق أو تقليص ساعات العمل المفروضة بموجب العقد.

مطالبات بالمساواة وإنصاف الأمهات

في ظل هذا القرار المُثير للجدل، رفعت العديد من العاملات المتعاقدات أصواتهن مطالباتٍ بإعادة النظر في هذا البند، مؤكداتٍ على أن حرمانهن من ساعة الرضاعة يُعدّ إجحافًا في حقهن، ويتعارض مع مبدأ المساواة في ظروف العمل. وأكّدن أن احتياجات الأمومة لا تختلف باختلاف نوع التعاقد، مُطالباتٍ رئاسة الهيئة بالتدخل العاجل لإدخال تعديلات على هذا القرار المُجحف.

بين القانون وحقوق الأمومة

تُثير هذه القضية تساؤلاتٍ هامة حول التوازن بين تطبيق القانون وحماية حقوق الأمومة والطفولة. فبينما تستند الهيئة إلى رأي قانوني، تُطالب الأمهات العاملات بالإنصاف والمساواة في ظل ظروف عمل تتطلب منهنّ التوفيق بين مسؤولياتهنّ المهنية وواجباتهنّ تجاه أطفالهنّ. يبقى السؤال مطروحًا: هل ستستجيب الهيئة لمطالب الأمهات، أم ستتمسك بقرارها مُتجردةً من البُعد الإنساني للقضية؟

التأمين الصحي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *