اقتصاد

توترات بكين وواشنطن تربك الموانئ الصينية وتهدد سلاسل الإمداد

أزمة الموانئ الصينية: كيف أدت التوترات بين بكين وواشنطن إلى شل حركة ناقلات السلع؟

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

في تصعيد جديد للنزاع التجاري بين بكين وواشنطن، تواجه الموانئ الصينية أطول فترات انتظار لناقلات السلع الأساسية هذا العام، مما يثير مخاوف جدية بشأن استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

كشفت بيانات حديثة أن متوسط انتظار السفن للدخول إلى الأرصفة الصينية وصل إلى 2.66 يوم خلال الأسبوع المنتهي في 19 أكتوبر، بزيادة أسبوعية بلغت 17%. هذا الرقم لا يمثل فقط أطول فترة انتظار مسجلة منذ بداية العام، بل يعكس أيضاً حالة من الاضطراب المتزايد في حركة التجارة العالمية.

تأتي هذه الاختناقات في وقت تتبادل فيه القوتان الاقتصاديتان الكبريان فرض الرسوم والعقوبات. فمن جانبها، فرضت بكين رسوماً إضافية مرتفعة على السفن المرتبطة بالولايات المتحدة، في خطوة يُنظر إليها على أنها رد مباشر على إجراءات أمريكية مماثلة، مما أضاف طبقة جديدة من التعقيد على النزاع التجاري القائم.

عقوبات تستهدف النفط الإيراني

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث استهدفت واشنطن بشكل مباشر إحدى المحطات الرئيسية لاستيراد النفط في مدينة ريتشاو الصينية بفرض عقوبات على الشركة المشغلة لها. هذه الخطوة، التي تهدف إلى عرقلة تدفق شحنات النفط الإيراني إلى الصين، أدت إلى تفاقم الأزمة وزيادة الضغط على الموانئ الصينية.

أزمة في الأرصفة الصينية

تظهر الأرقام التفصيلية حجم الأزمة في بعض الموانئ الحيوية؛ ففي ميناء دونغجياكو، بلغ متوسط الانتظار 2.79 يوم، وهو ثاني أعلى معدل مسجل. أما في ميناء يانتاي، فقد قفزت مدة الانتظار إلى 2.7 يوم، بعد أن كانت لا تتجاوز 1.8 يوم في الأسبوع الذي سبقه، مما يشير إلى أن الاختناقات تتركز في مناطق استراتيجية.

حالة من الترقب والغموض

ويفسر مات رايت، محلل الشحن في منصة “كبلر”، هذا الوضع بأن مالكي السفن يفضلون حالياً التريث والانتظار بدلاً من المخاطرة. وأضاف: “لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين بشأن الجهات التي ستخضع لتلك الرسوم”، وهو ما يعكس حالة من الشلل المؤقت في اتخاذ القرارات التشغيلية في ظل التوترات الجيوسياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *