رياضة

تكهنات الرحيل تلاحق روبن أموريم.. أزمة مانشستر يونايتد تتفاقم في الدوري الإنجليزي

صحفي رياضي بمنصة النيل نيوز، يتابع المستجدات في عالم كرة القدم

في “مسرح الأحلام” الذي اعتاد على الفوز والبطولات، تتصاعد نبرة القلق وتزداد التكهنات حول مستقبل المدرب البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد. فبعد بداية موسم متعثرة، يواجه أموريم ضغوطًا هائلة قد تدفعه لتقديم استقالته قبل أن يُقال.

الأجواء المتوترة في قلعة “أولد ترافورد” ليست وليدة اليوم، بل هي امتداد لموسم سابق لم يكن على قدر الطموحات، رغم وصول المدرب الذي خلف إيريك تن هاغ في نوفمبر 2024. فقد أنهى الفريق الموسم الماضي في المركز الخامس عشر بجدول الدوري الإنجليزي الممتاز، وخسر نهائي الدوري الأوروبي، ليودع بذلك فرصة المشاركة في أي بطولة قارية هذا الموسم، وهو ما يُعد ضربة قوية لنادٍ بحجم يونايتد.

بداية موسم كارثية وأرقام مقلقة

لم تكن البداية في الموسم الجديد بأفضل حال، بل زادت من حدة الأزمة. فالفريق لم يحقق سوى انتصارين فقط في أول سبع مباريات بالدوري، محتلًا المركز الرابع عشر برصيد سبع نقاط، وهو مركز لا يليق بتاريخ واسم الشياطين الحمر. الأسوأ من ذلك، أن الفريق فشل في تحقيق الفوز في مباراتين متتاليتين، مما يعكس غياب الاستقرار والتوازن.

الأرقام لا تكذب، فـروبن أموريم بات سادس أقل مدرب جمعًا للنقاط بعد 33 مباراة قادها في تاريخ الدوري الإنجليزي، في إحصائية تُبرز حجم التحدي الذي يواجهه. ولم تقتصر الإخفاقات على الدوري فحسب، بل امتدت لتطال كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، حيث ودع الفريق المسابقة مبكرًا على يد غريمسبي تاون، المنافس في الدرجة الرابعة، في هزيمة مؤلمة بركلات الترجيح أثارت غضب الجماهير.

إينيوس تدعم.. وأموريم يخشى على مسيرته

على الرغم من هذه النتائج المخيبة، يبدو أن شركة إينيوس، الشريك في ملكية مانشستر يونايتد، ما زالت تدعم المدرب البرتغالي. فقد ذكرت صحيفة “The i Paper” أن جيم راتكليف، مالك الشركة الذي استحوذ على حصة كبيرة في النادي مؤخرًا، يرغب في منح أموريم موسمًا كاملًا لإثبات جدارته وقدرته على قيادة الفريق نحو بر الأمان.

لكن هذه الثقة قد لا تدوم طويلًا، فمصادر مقربة للصحيفة ذاتها أكدت أن هناك فرصة حقيقية لرحيل أموريم قبل أن يُعفى من منصبه. ويُقال إنه قد “يغادر” طواعية قبل أن يصبح سجله في الدوري الإنجليزي أكثر إحراجًا، في محاولة للحفاظ على سمعته ومسيرته المهنية التي بناها في البرتغال.

الهزيمة الأخيرة أمام برينتفورد السبت الماضي وصفت بـ”النكسة الحقيقية”، خاصة وأنها جاءت بعد فوز مهم على تشيلسي في الجولة السابقة، مما يبرز حالة التذبذب التي يعيشها الفريق. ومع ذلك، لا تزال إينيوس تثق في قدرة أموريم على التعلم من أخطائه وتصحيح المسار.

أزمة البديل: ساوثغيت يرفض وكاريك يظهر

في خضم هذه التكهنات حول مستقبل المدرب، يواجه مانشستر يونايتد أزمة أخرى تتعلق بعدم وجود بديل واضح ومناسب للمدرب البرتغالي في حال رحيله. فبينما يُعجب راتكليف بـغاريث ساوثغيت، مدرب إنجلترا السابق، أكدت صحيفة “Daily Mirror” أنه سيرفض تدريب يونايتد، مفضلًا البقاء في منصبه الحالي أو البحث عن تحدٍ آخر.

في المقابل، يبرز اسم مايكل كاريك، نجم يونايتد السابق ومدرب ميدلسبره السابق، كأحد الخيارات المحتملة. فبعد رحيله عن ميدلسبره في نهاية الموسم الماضي، قد يجد كاريك فرصة ذهبية للعودة إلى ناديه الأم، وإن كانت المهمة ستكون صعبة للغاية في ظل الظروف الحالية.

يبقى السؤال معلقًا: هل يستطيع روبن أموريم انتشال مانشستر يونايتد من دوامة أزمة النتائج، أم أن الضغوط ستدفعه للرحيل ليفتح الباب أمام تحدٍ جديد في “أولد ترافورد”؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف مصير المدرب والفريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *