تكريم ملكي لإنجاز تاريخي: الجنسية الأردنية لمدرب النشامى جمال سلامي
خطوة تعكس تقدير القيادة الهاشمية لدور المدرب المغربي في قيادة الكرة الأردنية إلى آفاق عالمية غير مسبوقة.

في خطوة تعكس عمق التقدير لدوره المحوري في إنجازات الكرة الأردنية، تلقى المدرب المغربي جمال سلامي، المدير الفني للمنتخب الوطني الأول، نبأ حصوله على الجنسية الأردنية. جاء هذا الإعلان شخصياً من صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، مؤكداً على مكانة سلامي الاستثنائية في المشهد الرياضي الأردني.
لم تكن هذه اللفتة الملكية مجرد تكريم عابر، بل جاءت تتويجاً لمسيرة حافلة قاد خلالها سلامي “النشامى” إلى مستويات غير مسبوقة. ففي كأس العرب، كان المنتخب الأردني على بعد خطوة واحدة من التتويج، حيث بلغ المباراة النهائية وقدم أداءً بطولياً قبل أن يخسر بصعوبة بالغة 3-2 أمام المنتخب المغربي الشقيق بعد وقت إضافي مثير.
ومع ذلك، يبقى الإنجاز الأهم والأكثر رسوخاً في الذاكرة هو تحقيق الحلم الأردني العريق: التأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخ المملكة. هذا الإنجاز التاريخي، الذي طال انتظاره، لم يكن ليتحقق لولا الرؤية الفنية والقيادة الملهمة التي قدمها المدرب سلامي، محفزاً اللاعبين نحو تحقيق المستحيل.
وخلال مؤتمر صحفي، كشف سلامي تفاصيل هذا التكريم الرفيع، قائلاً بوضوح: “لقد أبلغني ولي العهد بأن جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين سيمنحني الجنسية الأردنية.” هذه الكلمات حملت في طياتها اعترافاً ملكياً صريحاً بالجهود الجبارة التي بذلها المدرب.
وفي سياق حديثه عن مستقبله مع كرة القدم الأردنية، أكد سلامي على التزامه بمشروع طويل الأمد. “لدي مشروع في الأردن، وعندما أشعر أنني أنجزت المشروع سأطلب الرحيل”، هكذا صرح، مبيناً أن بقاءه مرتبط بتحقيق أهداف محددة يراها ضرورية لتطوير اللعبة في المملكة.
ضمن رؤيته الشاملة لتطوير الكرة الأردنية، أشار سلامي إلى اتفاقه مع الاتحاد الأردني لكرة القدم على مرافقة منتخب تحت 23 عاماً، الذي يستعد للمشاركة في كأس آسيا. هذه الخطوة تؤكد على اهتمامه العميق بالجيل القادم من اللاعبين، خاصة وأن هذا المنتخب يقوده المدرب المغربي عمر نجحي، مما يعكس استمرارية في الفكر التدريبي.
وأوضح المدرب أن هذه المشاركة ليست مجرد دعم لوجستي، بل هي جزء من استراتيجية واضحة المعالم. فالمنتخب الأول يعتمد بشكل كبير على المواهب الشابة، وفريق تحت 23 عاماً يمثل الرافد الأساسي الذي سيزود “النشامى” باللاعبين القادرين على تمثيل الأردن في المحافل الدولية مستقبلاً.
ويستعد منتخب الأردن تحت 23 عاماً لخوض غمار هذه البطولة القارية الهامة، والمقرر إقامتها في المملكة العربية السعودية خلال شهر يناير المقبل، في محطة حاسمة لتطوير المواهب الشابة وصقل خبراتهم. يمكن للمهتمين بمتابعة تفاصيل البطولة والفرق المشاركة زيارة الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم هنا.









