تقنين أوضاع الكنائس: الحكومة تمنح الضوء الأخضر لـ 160 كنيسة ومبنى جديدًا

تقنين أوضاع الكنائس: الحكومة تمنح الضوء الأخضر لـ 160 كنيسة ومبنى جديدًا
في خطوة جديدة تعكس إرادة الدولة المصرية لطي صفحة الماضي وترسيخ دعائم المواطنة الكاملة، أعلنت رئاسة مجلس الوزراء عن موافقة اللجنة الرئيسية لـتقنين أوضاع الكنائس على دفعة جديدة تشمل 160 كنيسة ومبنى خدميًا. هذا القرار، الذي صدر خلال اجتماع اللجنة اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، يرفع العدد الإجمالي للمباني التي تم توفيق أوضاعها إلى 3613، وهو رقم يحمل دلالات عميقة على صعيد الاستقرار المجتمعي وحرية العبادة.
ملف تاريخي يرى النور
لم يكن هذا القرار مجرد إجراء إداري، بل هو تتويج لمسار طويل بدأ مع إقرار قانون بناء الكنائس رقم 80 لسنة 2016، الذي جاء ليحل إشكالية تاريخية عانى منها المصريون الأقباط لعقود. ويمثل كل قرار تقنين خطوة عملية نحو إنهاء ملف المباني الكنسية غير المرخصة، وتحويلها إلى كيانات قانونية قائمة بذاتها، تتمتع بكافة الحقوق وتلتزم بكافة الواجبات التي يفرضها القانون المصري على دور العبادة.
وقد شهد الاجتماع حضورًا وزاريًا رفيع المستوى، ضم وزراء التنمية المحلية، السياحة والآثار، الشئون النيابية، والإسكان، بالإضافة إلى مسؤولي الجهات المعنية، مما يؤكد على الأهمية التي توليها الدولة لهذا الملف. وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن اللجنة تواصل عملها بشكل دؤوب لمراجعة كافة الطلبات المقدمة واستيفاء الإجراءات اللازمة.
الحماية المدنية.. أمان وسلامة أولًا
لا يقتصر الأمر على مجرد الموافقة القانونية، بل يمتد ليشمل التأكد من سلامة وأمان هذه المنشآت. حيث أكد المتحدث الرسمي أن اللجنة تولي أهمية قصوى لمتابعة استيفاء اشتراطات الحماية المدنية في الكنائس التي تم تقنين أوضاعها سابقًا. ويعد هذا الشرط أساسيًا لضمان سلامة المواطنين وحماية الأرواح والممتلكات، وهو ما يعكس نظرة الدولة الشاملة التي توازن بين الحق في العبادة والحق في الأمان.
- العدد الموافق عليه اليوم: 160 كنيسة ومبنى تابعًا.
- الإجمالي منذ بدء عمل اللجنة: 3613 كنيسة ومبنى تابعًا.
ومع كل دفعة جديدة يتم تقنينها، تتأكد الرسالة بأن مصر تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل تُحترم فيه حقوق جميع مواطنيها، وتُكفل فيه حرية العبادة ليس فقط بنصوص الدستور، بل بإجراءات واقعية وملموسة على الأرض، مما يعزز من قيم الوحدة الوطنية والعيش المشترك.









