تفشي الحصبة يُثير قلق منظمة الصحة للبلدان الأميركية: ارتفاع حاد في الإصابات والوفيات

كتب: فاطمة أبو النصر
تُلقي بظلالها الكئيبة على الأميركتين، ولا سيما أمريكا الشمالية، موجة جديدة من تفشي الحصبة، مُخلفةً وراءها آلاف الإصابات وعشرات الوفيات، وسط تحذيرات مُقلقة من منظمة الصحة للبلدان الأميركية.
أعلنت المنظمة التابعة للأمم المتحدة عن ارتفاع مُفزع في إصابات الحصبة، مُشيرةً إلى دور انخفاض معدلات التطعيم في تفشي المرض، خاصةً بين السكان الأكثر عرضةً للخطر.
وبحلول الثامن من أغسطس، سجلت الأميركتين أكثر من 10 آلاف إصابة بالحصبة، بالإضافة إلى 18 حالة وفاة مُؤكدة في 10 دول، وهو ما يُمثل زيادةً حادةً تُقدر بـ 34 ضعفًا مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024.
حصبة الموت تُخيم على المكسيك والولايات المتحدة وكندا
شهدت المكسيك النصيب الأكبر من الوفيات المُسجلة، حيث بلغ عددها 14 حالة، تلتها الولايات المتحدة بثلاث وفيات، ثم كندا بوفاة واحدة. أشارت المنظمة إلى أن غالبية الوفيات في المكسيك طالت السكان الأصليين الذين تتراوح أعمارهم بين عام و54 عامًا.
ولم تسلم الولايات المتحدة من وطأة المرض، حيث كشفت دراسة حديثة أجرتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها عن انخفاض مُقلق في معدلات التطعيم ضد العديد من الأمراض، بما في ذلك الحصبة والدفتيريا (الخناق) وشلل الأطفال، بين أطفال رياض الأطفال خلال العام الدراسي 2024-2025، مُقارنةً بالعام الذي سبقه.
تدني التطعيم يُغذي تفشي الحصبة
أكدت منظمة الصحة للبلدان الأميركية أن 71% من الحالات المُسجلة كانت بين أفراد لم يتلقوا التطعيم ضد الحصبة، بينما لم تُعرف حالة التطعيم لنسبة 18% من المصابين. تُسلط هذه الأرقام الضوء على أهمية التطعيم كخط دفاع أول ضد هذا المرض المُعدي.
يُذكر أن الحصبة تُعتبر مرضًا مُعديًا للغاية، وينتشر بسرعة بين غير المُطعمين، خاصةً الأطفال. وتُشدد الجهات الصحية على ضرورة الالتزام بجدول التطعيمات المُوصى به للوقاية من الحصبة ومضاعفاتها الخطيرة.









