الأخبار

تغيير مفاجئ بنظام امتحانات «أبناؤنا في الخارج» في عُمان يثير غضب أولياء الأمور

أولياء أمور طلاب مصريين بسلطنة عمان يتظلمون لوزير التعليم من تحويل الامتحانات لأونلاين إلى حضوري قبل أيام من الموعد.

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

أرسل عدد من أولياء أمور طلاب نظام “أبناؤنا في الخارج” المقيمين في سلطنة عمان، تظلمًا رسميًا إلى محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، احتجاجًا على قرار مفاجئ بتغيير نظام الامتحانات من إلكتروني (أونلاين) إلى حضوري، وذلك قبل أيام معدودة من الموعد المقرر لعقدها.

وأوضح أولياء الأمور أن النشرة الوزارية الصادرة كانت قد نصت بوضوح على عقد الاختبارات إلكترونيًا عبر المنصة المخصصة لذلك، استنادًا إلى الكتاب الدوري رقم (9) بتاريخ 20 أبريل 2022 والقرار الوزاري رقم 166 لعام 2022 الخاص بنظام “أبناؤنا في الخارج”. وأكدوا أن هذا التغيير جاء قبل أيام قليلة من الامتحانات، ليخالف ما تم الإعلان عنه صراحة طوال فترة التقديم.

كما أشاروا إلى أن عملية فتح باب التقديم لنظام “أبناؤنا في الخارج” تمت على أساس أن الامتحانات ستُعقد بنظام “الأونلاين”، وهو النظام المتبع والمعمول به منذ عدة سنوات دون أي استثناءات.

ولفت أولياء الأمور إلى عدم تلقيهم أي إخطار رسمي، سواء خلال فترة التقديم أو بعدها، يفيد بتغيير نظام الامتحان أو حتى احتمالية عقده حضوريًا. وأعربوا عن صدمتهم بالإعلان المفاجئ، الذي صدر قبل وقت قصير جدًا من موعد الامتحانات، والذي نص على عقدها حضوريًا داخل قاعات امتحانية، دون أي تفاصيل حول أماكن هذه القاعات أو كيفية الوصول إليها حتى الآن. وقد بررت الوزارة هذا التغيير بأنه يقتصر على سلطنة عمان دون غيرها.

وقدم أولياء الأمور اعتراضًا قانونيًا وإداريًا، مؤكدين أن هذا القرار يمثل إخلالًا واضحًا بمبدأ استقرار المراكز القانونية. فلقد تم تغيير شرط جوهري من شروط التقديم، وهو طريقة أداء الامتحان، بعد أن أتموا إجراءات التسجيل وسداد الرسوم. واعتبروا ذلك تعديلًا منفردًا من جانب الإدارة لشروط سبق الإعلان عنها، الأمر الذي يتعارض مع المبادئ الراسخة في القانون الإداري.

كما شددوا على أن ما جرى يعد إخلالًا بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، حيث تم قصر تطبيق النظام الحضوري على سلطنة عمان دون غيرها من الدول التي تضم طلاب “أبناؤنا في الخارج”. وأشاروا إلى أن هذا التمييز، الذي لا يستند إلى سند معلن أو مبرر موضوعي، يُشكل تمييزًا غير مشروع بين طلاب يخضعون لنفس النظام التعليمي ونفس الجهة الإدارية.

وأعرب أولياء الأمور عن قلقهم البالغ إزاء انعدام الجاهزية التنفيذية لتطبيق القرار، حيث صدر الإعلان عن الامتحانات الحضورية دون تحديد واضح للقاعات أو أماكنها، أو آلية لتوزيع الطلاب، أو حتى مراعاة للبعد الجغرافي الشاسع داخل السلطنة. ويرون أن هذا النقص في التخطيط يجعل القرار غير قابل للتنفيذ عمليًا، ويلقي بعبء إضافي وغير مبرر على كاهل أولياء الأمور والطلاب.

وأكدوا أن اقتصار تطبيق القرار على سلطنة عمان لم يستند إلى معايير موضوعية معلنة، ولم يأخذ في الاعتبار أن الطلاب المقيمين هناك هم جزء لا يتجزأ من نظام “أبناؤنا في الخارج” ولا يمثلون حالة استثنائية. وشددوا على أن هذا التخصيص لا يمنح القرار أي مشروعية، بل يزيد من الشعور بعدم العدالة.

وطالب أولياء الأمور بضرورة العدول عن قرار عقد الامتحانات حضوريًا في سلطنة عمان، والإبقاء على نظام “الأونلاين” كما تم الإعلان عنه عند التقديم. وفي حال تعذر ذلك، دعوا إلى تأجيل الامتحانات، مع إصدار إعلان واضح ومسبق يحدد بوضوح “نظام الامتحان، وأماكن القاعات، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب”. وأكدوا أن مطالبهم تأتي حفاظًا على مصلحة الطلاب، واستقرار العملية التعليمية، وتفاديًا لأضرار مادية ونفسية جسيمة قد تلحق بالأسر.

مقالات ذات صلة