تعديلات مرتقبة على قانون التحكيم المصري لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال

كتب: أحمد محمود
في خطوةٍ هامةٍ لتعزيز مناخ الاستثمار في مصر، ناقش مجلس الشيوخ تعديلاتٍ جوهرية على قانون التحكيم المصري، تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتسريع الفصل في النزاعات، بما يجذب رؤوس الأموال الأجنبية ويرسخ مكانة مصر كمركزٍ للتحكيم الدولي.
تحديد معيار واضح للتحكيم الدولي
تتضمن التعديلات المقترحة إعادة تعريف التحكيم “الدولي” لتشمل أربعة شروط رئيسية، كاختلاف مراكز أعمال الأطراف أو اللجوء إلى منظمة تحكيم دائمة مثل مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، أو ارتباط النزاع بأكثر من دولة، دون اشتراط ارتباط النزاع بالتجارة الدولية، مما يسهل تحديد نطاق تطبيق القانون.
توحيد الاختصاص القضائي
لتجنب التباين في تفسير نصوص القانون، تقترح التعديلات حصر اختصاص تنفيذ أحكام التحكيم، سواء الدولي أو الداخلي، لدى محكمة استئناف القاهرة، مما يسهم في توحيد الإجراءات والتفسيرات القضائية.
تقليص مدة رفع دعاوى البطلان ونقل الاختصاص
في إطار سعي المشرّع لتسريع الفصل في النزاعات، تم اقتراح تقليص مدة رفع دعوى بطلان حكم التحكيم من 90 إلى 30 يومًا فقط، مع نقل اختصاص نظر دعاوى البطلان إلى محكمة النقض بدلاً من المحاكم الابتدائية لضمان سرعة الفصل فيها.
تنظيم الطعن ضد أوامر التنفيذ
عالجت التعديلات المقترحة إشكالية الطعن ضد أوامر تنفيذ أحكام التحكيم، من خلال تعديل المادة 58 لتتوافق مع حكم المحكمة الدستورية، بما يضمن سلامة الإجراءات ويمنع تعطيل تنفيذ الأحكام.
تعزيز ثقة المستثمرين ومواكبة المعايير الدولية
تهدف هذه التعديلات إلى خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية في مصر، من خلال ضمان سرعة وحسم النزاعات التجارية، وتعزيز ثقة المستثمرين، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتحكيم، بما يتماشى مع المعايير الدولية، مثل قانون الأونسيترال النموذجي للتحكيم التجاري الدولي.









