تطوير المدن الجديدة: وزير الإسكان يضع خارطة طريق حاسمة لشرق القاهرة

في خطوة تعكس توجهاً حاسماً نحو تسريع وتيرة الإنجاز ورفع جودة الحياة، وضع وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، خارطة طريق واضحة المعالم لرؤساء أجهزة مدن شرق القاهرة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب نتائج ملموسة على الأرض يشعر بها المواطن. جاء ذلك خلال اجتماع موسع مع مسؤولي مدن «القاهرة الجديدة، الشروق، بدر، وحدائق العاصمة»، في جولة ميدانية تستهدف الوقوف على حقيقة الموقف التنفيذي للمشروعات.
الاجتماع لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل حمل رسائل مباشرة وشديدة الوضوح، استهلها الوزير بالتذكير بتوجيهات رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، والتي تضع المسؤولية الكاملة على عاتق رؤساء الأجهزة. وأشار إلى أن هذا التكليف يعني ضرورة التحرك الفوري وإيجاد حلول مبتكرة للتحديات، مع التركيز على إعداد صف ثانٍ من القيادات القادرة على استكمال مسيرة التنمية.
ملفات على طاولة التنفيذ الفوري
لم تترك توجيهات الوزير مجالاً للغموض، حيث شملت كافة الملفات الحيوية التي تمس حياة السكان بشكل مباشر. على رأس الأولويات جاء ملف تطوير ورفع كفاءة الطرق والمحاور الرئيسية، والذي اعتبره الوزير مشروعاً لا يقل أهمية عن أي مشروع سكني جديد. وشدد على ضرورة الاهتمام بأعمال الإنارة والنظافة، ومبدأ «إعادة الشيء لأصله» فور انتهاء أي أعمال صيانة، لضمان الحفاظ على المظهر الحضاري للمدن.
شملت المتابعة الدقيقة تفاصيل المشروعات في كل مدينة على حدة؛ ففي القاهرة الجديدة، تم استعراض موقف تطوير المحاور وشبكات المرافق باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، وحصر الأصول غير المستغلة لتعظيم قيمتها الاستثمارية. أما في بدر وحدائق العاصمة، انصب التركيز على تسريع وتيرة تسليم الوحدات السكنية بمشروعات «سكن الموظفين» و«سكن لكل المصريين»، مع ضمان اكتمال مشروعات الخدمات الملحقة بها.
من البناء إلى الاستدامة
يعكس هذا التحرك نقلة نوعية في إدارة المدن الجديدة، من مجرد التركيز على التوسع العمراني إلى مرحلة الإدارة المستدامة التي تضع جودة الحياة في صميم اهتماماتها. فالمتابعة لم تقتصر على المشروعات الكبرى، بل امتدت لتشمل صيانة المسطحات الخضراء، وتنسيق المواقع، وسرعة رفع المخلفات، وهي تفاصيل صغيرة تصنع فارقاً كبيراً في تجربة الساكن اليومية.
وفي هذا السياق، طالب الوزير ببرامج زمنية ملزمة لكافة المشروعات الجاري تنفيذها، مؤكداً على أهمية التواجد الميداني للمسؤولين لتذليل أي عقبات بشكل فوري. وتأتي هذه التوجيهات في إطار عمل متكامل تشرف عليه هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بهدف تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في هذه التجمعات السكانية الواعدة.
في ختام جولته، كانت الرسالة النهائية واضحة: لا مجال للتأخير أو التهاون. فالمطلوب هو عمل دؤوب ومتابعة يومية تضمن تحويل الخطط إلى واقع ملموس، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يليق بحجم الاستثمارات الضخمة التي تضخها الدولة في شرايين هذه المدن الجديدة.









