تصريحات داليا زيادة المثيرة للجدل تُلهب غضب المصريين.. وتساؤلات عن حقيقة موقفها

كتب: أحمد جمال
أثارت تصريحات الناشطة المصرية المقيمة في الولايات المتحدة، داليا زيادة، لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، عاصفة من الجدل والغضب في الشارع المصري. انتقادات لاذعة وجهتها زيادة للسياسة المصرية تجاه إسرائيل، وأعلنت دعمها لتل أبيب في صراعها مع حركة حماس، ما فتح الباب أمام ردود فعل غاضبة واستياء واسع.
خبراء يُفندون مزاعم داليا زيادة
في محاولة لفهم أبعاد هذه التصريحات، تواصلت «الأسبوع» مع إبراهيم الدراوي، المتخصص في الشؤون الفلسطينية، والدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، للرد على ادعاءات داليا زيادة المثيرة للجدل.
تمويل أجنبي ودور مشبوه
يرى الدراوي أن تصريحات زيادة «ليست غريبة على من تربى على التمويل الأجنبي وبعض الدورات المشبوهة في فترة رخوة من عمر الدولة المصرية والدول العربية». وأشار في تصريحاته لـ«الأسبوع» إلى أن ما تتحدث به زيادة «دليل على أن الغرب والإسرائيليين كانوا يعملون على عقول الشباب العربي ليكونوا أعداءً لأوطانهم».
اتفاقيات دولية لا تعني تعاونًا
وفي رده على مزاعم زيادة حول التعاون المصري الإسرائيلي في سيناء، أكد الدراوي أن مصر تحمي حدودها وفقًا لاتفاقية كامب ديفيد، وأن احترام الاتفاقيات الدولية لا يُعتبر تعاونًا. وأضاف: «مصر قضت على الإرهاب في سيناء منفردة بفضل جيشها وقيادتها، ولم يساعدنا أحد». وأشار إلى أن الاتفاقية لا تسمح بدخول أي معدات إسرائيلية إلا في مناطق محددة، وأن اختراقها في الحرب على غزة كان بسبب الاتفاق الأحادي بين إسرائيل والجانب الفلسطيني.
حماس حركة مقاومة وليست إرهابية
انتقد الدراوي وصف زيادة لحماس بـ«الإرهابية»، مؤكدًا أنها «حركة مقاومة تقاتل الاحتلال، وهو حق مكفول بالقانون الدولي». وتساءل عن رد زيادة على «قتل الأطفال والتجويع الممنهج والتهجير الذي تقوم به إسرائيل في غزة». واقترح تعيينها «متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي بدلًا من المتحدثين الرسميين، لأنها تدافع عنهم بينما العالم يقف ضد جرائمهم».
مهران: تصريحات زيادة تتعارض مع القانون الدولي
من جانبه، انتقد الدكتور محمد مهران تصريحات زيادة، مؤكدًا أنها تتعارض مع القانون الدولي وحقوق الإنسان. وأوضح أن ما تتعرض له زيادة ليس «حملة مجنونة»، بل رد فعل طبيعي على تبريرها جرائم الحرب الإسرائيلية.
الاحتلال هو الإرهاب الحقيقي
شدد مهران على أن حماس حركة مقاومة مشروعة ضد الاحتلال، وأن من يمارس الإرهاب الحقيقي هو إسرائيل التي قتلت آلاف المدنيين في غزة. وانتقد وصف زيادة للمستوطنين بـ «المدنيين»، مؤكدًا أن أغلبهم مجندون في الجيش الاحتياطي ويحملون السلاح، وبالتالي يفقدون صفة المدنيين وفقاً للقانون الدولي.
المقاطعة حق مشروع
أكد مهران أن المقاطعة والحصار الشعبي لإسرائيل حق مشروع، وهو شكل من أشكال الضغط السلمي ضد دولة ترتكب جرائم حرب موثقة. وختم تصريحاته بالتأكيد على أن زيادة «تحاول تصوير نفسها كضحية، بينما هي في الحقيقة تدافع عن الجلاد».








