اقتصاد

تسريح موظفي أمازون: عملاق التجارة الإلكترونية يستغني عن 30 ألف موظف

موجة تسريح ضخمة في أمازون: ما وراء قرار الاستغناء عن 30 ألف موظف إداري؟

تستعد شركة أمازون، عملاق التجارة الإلكترونية العالمي، لبدء جولة جديدة من تخفيضات العمالة، حيث تخطط لإلغاء نحو 30 ألف وظيفة إدارية. يأتي هذا القرار كأحدث حلقة في سلسلة إجراءات إعادة الهيكلة التي تضرب قطاع التكنولوجيا، مما يعكس تحولًا استراتيجيًا واسع النطاق في الصناعة.

وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة، من المتوقع أن تبدأ عمليات إنهاء الخدمة فعليًا غدًا، مستهدفة بشكل أساسي الموظفين في الأقسام الإدارية. هذه الخطوة، وإن كانت مفاجئة في حجمها، إلا أنها تتماشى مع سياسة الرئيس التنفيذي آندي غاسي لترشيد النفقات وتعزيز الكفاءة التشغيلية للشركة.

سياق خفض التكاليف

تأتي هذه الموجة من تسريح موظفي أمازون استكمالًا لعمليات تسريح سابقة بدأت في أواخر عام 2022 ومطلع 2023، والتي أدت إلى الاستغناء عن أكثر من 27 ألف موظف. يُنظر إلى هذه الإجراءات على أنها تصحيح ضروري لمسار الشركة بعد فترة التوسع الهائل وغير المسبوق الذي شهدته خلال جائحة كورونا، حيث أدى الإقبال العالمي على التسوق عبر الإنترنت إلى زيادة ضخمة في التوظيف لتلبية الطلب المتزايد.

التحول الحالي من التوسع السريع إلى التركيز على الربحية وخفض التكاليف ليس ظاهرة مقتصرة على أمازون وحدها، بل هو اتجاه عام يسود كبرى شركات التكنولوجيا العالمية. فمع تباطؤ النمو الاقتصادي وتغير سلوك المستهلكين بعد الجائحة، باتت هذه الشركات تحت ضغط كبير من المستثمرين لإظهار قدرتها على التحكم في مصروفاتها والحفاظ على هوامش ربح قوية.

تداعيات القرار

يمثل قرار إلغاء وظائف بهذا الحجم مؤشرًا واضحًا على أن الشركة تعيد تقييم أولوياتها الاستراتيجية، مركزة على القطاعات الأكثر ربحية مثل الحوسبة السحابية والإعلانات، مع تقليص الاستثمارات في المشاريع الأقل جدوى. وحتى الآن، لم تصدر أمازون تعليقًا رسميًا على هذه الأنباء، وهو ما يتوافق مع سياستها المعتادة في التعامل مع مثل هذه القرارات داخليًا أولًا قبل الإعلان عنها رسميًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *