عرب وعالم

ترامب يمنح تشارلي كيرك وسام الحرية الرئاسي بعد اغتياله

في خطوة لافتة، منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسام الحرية الرئاسي للمعلق اليميني تشارلي كيرك، الذي اغتيل في سبتمبر الماضي، في تكريم يسلط الضوء على عمق التحالفات السياسية والولاء الشخصي في دائرة ترامب المقربة. ويُعد هذا الوسام أعلى تكريم مدني في الولايات المتحدة، وقد أقيمت مراسم منحه في البيت الأبيض.

تسلمت أرملة كيرك، السيدة إريكا، الوسام نيابة عن زوجها الراحل خلال احتفال رمزي أُقيم خصيصًا ليتزامن مع عيد ميلاده الثاني والثلاثين. جاء الحفل بعد عودة ترامب إلى واشنطن صباح الثلاثاء، عقب رحلة سريعة وغير معلنة إلى إسرائيل ومصر، احتفالًا بالاتفاق المبدئي لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

دور محوري في صناعة السياسة

يُصنف تشارلي كيرك كأحد أبرز الناشطين في اليمين الأمريكي خلال العصر السياسي الحديث، حيث نجح في حشد جيل من الشباب المحافظين للانخراط في العمل السياسي. وكان له دور أساسي في بناء قاعدة دعم قوية لترشيح دونالد ترامب قبل انتخابات عام 2024، مما جعله شخصية مؤثرة في المشهد السياسي.

لم يكن تأثير كيرك نظريًا فحسب، بل امتد إلى العمل الميداني من خلال منظمة Turning Point USA وفروعها، وتحديدًا Turning Point Action. تولت هذه المنظمة إدارة العمليات الميدانية لحملة ترامب في ولاية أريزونا، وهي ولاية حاسمة ساهمت جهود كيرك في حسمها لصالح ترامب، مما يفسر القيمة الاستراتيجية التي كان يمثلها للرئيس.

وسام الحرية.. تكريم أم رسالة سياسية؟

يُمنح وسام الحرية الرئاسي منذ عام 1963 لشخصيات بارزة في مجالات متنوعة، ومن بين الحاصلين عليه سابقًا أسماء مثل أودري هيبورن وميلتون فريدمان. إلا أن ترامب عُرف باستخدامه هذا التكريم لتعزيز شبكة مؤيديه السياسيين، حيث منحه لشخصيات مثل المعلق راش ليمبو، وأعلن مؤخرًا عن منحه لمحاميه الشخصي السابق رودي جولياني.

يأتي تكريم كيرك ضمن هذا السياق، حيث لا يُنظر إليه كتقدير لإسهاماته العامة فحسب، بل كرسالة وفاء وتقدير للولاء المطلق الذي أظهره لترامب، وهو ما يعزز صورة الرئيس كقائد يكافئ حلفاءه المخلصين، خاصة أولئك الذين لعبوا أدوارًا حاسمة في مسيرته السياسية.

علاقة وطيدة بدأت مبكرًا

بدأت علاقة كيرك بعالم ترامب قبل عقد تقريبًا، ففي الأيام الأولى لحملة 2016، بادر بترتيب اجتماع في برج ترامب، حيث قدم استشارات لدونالد جونيور حول استراتيجيات جذب الناخبين الشباب. هذا الاجتماع أثمر عن تعيينه مساعدًا شخصيًا في حملة الابن، ليصبح جزءًا من الدائرة الضيقة للعائلة.

تعمقت هذه العلاقة بشكل كبير بعد انتخابات 2020، إذ كان كيرك صوتًا رائدًا في الترويج لمزاعم لا أساس لها حول سرقة الانتخابات. كما برز ولاؤه الشخصي عندما كان من القلائل الذين وقفوا بجانب ترامب خلال عزلته في منتجع مار إيه لاجو بعد أحداث اقتحام الكابيتول في 6 يناير، وهي الفترة التي وصفها ترامب لاحقًا بأنها من أصعب لحظات حياته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *