ترامب يكشف تعقيدات ملف جثث الرهائن في غزة

كشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن كواليس الجهود التي تبذلها حركة حماس للعثور على جثث الرهائن الإسرائيليين، مؤكدًا أن الحركة تواجه تحديات هائلة في عمليات البحث تحت الأنقاض وداخل شبكة الأنفاق المعقدة في قطاع غزة. وتأتي هذه التصريحات لتلقي الضوء على أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيدًا في الحرب الدائرة، وتكشف عن أبعاد ميدانية وسياسية متشابكة.
تفاصيل مروعة من المكتب البيضاوي
في تصريحات أدلى بها من المكتب البيضاوي، برر ترامب سبب التأخير في تسليم جثث الرهائن، قائلًا إن حماس تبحث بجدية، وإنها أعادت بالفعل جميع الرهائن الأحياء وبعض الجثامين. ووصف العملية بأنها “مروعة”، موضحًا: “إنهم يحفرون في مناطق صعبة، ويعثرون على الكثير من الجثث، ومن ثم عليهم فصل الجثث”، في إشارة إلى صعوبة التعرف على الهويات وانتشالها.
وأضاف ترامب أن الوضع الميداني يزيد من صعوبة المهمة، حيث إن بعض الجثث موجودة منذ فترة طويلة، وبعضها الآخر مدفون تحت أطنان من الأنقاض التي تحتاج إلى إزالة. كما أشار إلى وجود قبور وجثامين في أنفاق غزة العميقة، التي كان الرهائن محتجزين فيها لفترات طويلة، مما يجعل الوصول إليها عملية لوجستية معقدة للغاية.
دعوة مفاجئة لإنهاء الحرب
في تعليق لافت، خرج ترامب عن النص الدبلوماسي المعتاد، وقدم تقديرًا لافتًا لأعداد الضحايا، قائلًا: “هناك الكثير من القتلى، إسرائيل ربما قتلت نحو 70 ألف شخص”. واختتم تصريحه بدعوة مباشرة وواضحة، معتبرًا أنه “حان الوقت لإنهاء هذه الحرب”. يعكس هذا التصريح تحولًا في الخطاب قد يؤثر على الديناميكيات السياسية المتعلقة بالصراع.
التزام رغم التحديات
على صعيد متصل، أكد مسؤولون أمريكيون كبار أن حركة حماس لا تزال ملتزمة بتعهداتها بإعادة جميع جثث الرهائن المحتجزة لديها، على الرغم من العقبات اللوجستية الكبيرة. ونقل عن أحد المسؤولين قوله: “ما زلنا نسمع منهم عزمهم على الالتزام بالاتفاق، هم يريدون إتمامه فيما خص هذا الأمر”، مما يشير إلى أن قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة.
ووصف المسؤول الأمريكي الوضع في قطاع غزة بأنه “مشهد من فيلم دمار شامل”، مؤكدًا أن عملية انتشال الجثث تتطلب معدات متخصصة لا تملكها حماس حاليًا. هذا التصور يوضح أن حجم الدمار الهائل الذي خلفته الحرب في غزة هو العائق الرئيسي أمام إغلاق هذا الملف الإنساني.
جهود دولية لتسريع العملية
وكشف المسؤولون عن خيبة أمل سادت في البداية بعد تسليم 4 جثث فقط، قبل أن تستأنف حماس عمليات التسليم بناءً على معلومات استخباراتية قدمتها وساطات دولية. وأوضح أحدهم أن وساطة تركية فاعلة دخلت على الخط، حيث تجري محادثات لتوفير فرق متخصصة في انتشال الجثث وإرسالها إلى القطاع لتسريع وتيرة العمل.
في إطار البحث عن حلول مبتكرة، أشار المسؤولون إلى أن الولايات المتحدة وشركاءها الدوليين يدرسون إمكانية إطلاق برنامج مكافآت مالية لمن يقدم معلومات تساعد في الكشف عن مواقع دفن جثث الرهائن داخل القطاع، في محاولة لتجاوز العقبات الميدانية.
رواية حماس
من جانبها، أكدت حركة حماس أنها سلمت كل ما أمكنها الوصول إليه من جثامين، وأن ما تبقى منها إما مدفون تحت الأنقاض في غزة أو في أنفاق يصعب الوصول إليها دون معدات ثقيلة ومتطورة. وجددت الحركة التزامها بالاتفاق، مؤكدة أنها تبذل قصارى جهدها لإغلاق ملف جثث الرهائن رغم التحديات الميدانية الهائلة التي تواجهها.









