عرب وعالم

تحذير أمريكي لحماس وتل أبيب تتمسك بـ خطة ترامب للسلام

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

في تطور لافت، وجه قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، تحذيرات شديدة لحركة حماس، متهمًا إياها بـ “الخروج عن القانون” ومساعدة جيش الاحتلال الإسرائيلي. تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات وتعثر جهود السلام، مع تمسك تل أبيب بـ خطة ترامب للسلام كإطار محتمل.

الأدميرال كوبر، في منشور له على منصة “إكس”، حث حماس بقوة على وقف العنف وإطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين الأبرياء في غزة، سواء في المناطق التي تسيطر عليها الحركة أو تلك التي يؤمنها جيش الاحتلال الإسرائيلي. هذا النداء يعكس قلقًا دوليًا متزايدًا من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية داخل القطاع.

وأضاف كوبر أن هذه اللحظة تمثل فرصة تاريخية للسلام، داعيًا حماس إلى اغتنامها عبر التراجع التام والالتزام الصارم بخطة الرئيس ترامب للسلام المكونة من عشرين نقطة، بالإضافة إلى نزع سلاحها دون تأخير. هذه المطالب تشير إلى ضغط أمريكي واضح على الحركة لتغيير استراتيجيتها الجذرية، وربما تهدف إلى إضعاف موقفها التفاوضي.

إعدامات حماس في غزة

تزامنت تصريحات الأدميرال كوبر مع تقارير صادمة من غزة، حيث ذكرت شبكة “سي إن إن” أن قنوات مرتبطة بحركة حماس بثت مقطع فيديو يظهر مسلحين ملثمين، بعضهم يرتدي عصابات رأس خضراء تحمل شعار الحركة، وهم يقومون بقتل ثمانية أشخاص معصوبي الأعين في مدينة غزة. هذه الأحداث تسلط الضوء على الصراعات الداخلية والقبضة الأمنية لحماس في القطاع، وتثير تساؤلات حول مصير المتعاونين المزعومين.

مطالب نتنياهو وشروط السلام

في سياق متصل، أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التزام الحكومة الإسرائيلية وأجهزتها بإعادة جميع المختطفين الذين قُتلوا خلال الحرب في غزة، لدفنهم بشكل لائق داخل إسرائيل. هذا الموقف يعكس الأولوية القصوى التي توليها الحكومة الإسرائيلية لقضية الرهائن، سواء الأحياء أو الأموات، كجزء لا يتجزأ من أي تسوية.

وطالب ديوان نتنياهو حركة حماس بالوفاء بتعهداتها تجاه الوسطاء الدوليين، من خلال إعادة جثامين المختطفين الإسرائيليين المحتجزين في غزة. هذه المطالب تضع الكرة في ملعب حماس، وتؤكد على دور الوسطاء كضامنين لأي اتفاق، مما يبرز هشاشة الثقة بين الأطراف المتصارعة.

نتنياهو، في مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز”، شدد على موافقته على إعطاء فرصة للسلام، بناءً على خطة ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة، لكنه حذر من أن عدم التزام حماس بالاتفاق قد يؤدي إلى “انفجار كامل للأوضاع”. هذا التحذير يعكس حساسية الوضع وخطورة أي انتهاك للاتفاقيات، ويؤكد على أن السلام مشروط بتصرفات حماس.

وأكد نتنياهو أن تحقيق السلام الدائم يتطلب الإفراج الكامل عن الرهائن، ونزع سلاح حماس، ووقف تهريب الأسلحة إلى غزة. هذه الشروط تمثل الركائز الأساسية للموقف الإسرائيلي، وتوضح أن أي حل مستقبلي يجب أن يضمن أمن إسرائيل ويقضي على القدرات العسكرية لحماس.

تحديات اتفاق وقف إطلاق النار

في تصريحات سابقة، كان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي قد أكد أنه أوفى بوعده بإعادة جميع الرهائن الأحياء من قطاع غزة، معربًا عن عزمه على استعادة جثامين بقية الرهائن بنفس الإصرار. هذه التصريحات جاءت خلال زيارته لمصابين محررين في مستشفى “بتاح تكفا”، مشيرًا إلى وجود معلومات تفيد بأن حماس ستعيد المزيد من الرفات خلال الساعات المقبلة.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة بعد أن أعادت حماس 4 جثامين فقط من أصل 28 كانت قد تعهدت بإعادتها. وعلى إثر ذلك، فرضت الحكومة الإسرائيلية عقوبات جديدة على الحركة، متهمة إياها بعدم الالتزام بالاتفاق، مما يعكس حالة عدم الثقة المتزايدة.

من جانبها، أكدت حماس أن عملية تسليم الجثامين تواجه “صعوبات ميدانية”، فيما ذكر وسطاء أن الحركة ما تزال ملتزمة بإعادة المزيد خلال الساعات المقبلة. هذه التبريرات تثير تساؤلات حول مدى قدرة حماس على الوفاء بالتزاماتها، أو ما إذا كانت تستخدم هذه الصعوبات كورقة تفاوضية.

في ختام تصريحاته لشبكة “سي بي إس نيوز”، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته وافقت على منح مسار السلام فرصة من خلال المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بطريقة سلمية. هذا التأكيد يضع خطة ترامب للسلام في صدارة الأجندة، كمسار وحيد قد يحمل بصيص أمل في ظل التعقيدات الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *