تأجيل جديد في محاكمة المتهمين بقضية غرق السباح يوسف عبد الملك باستاد القاهرة
محكمة جنح مدينة نصر تستكمل نظر القضية وسط طلبات الدفاع بدراسة ملفها المعقد

تواصل محكمة جنح مدينة نصر، اليوم الخميس، نظر قضية غرق السباح الناشئ يوسف محمد أحمد عبد الملك، الذي لقي حتفه أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة المقامة باستاد القاهرة الدولي.
وجاء استئناف الجلسات بعد قرار المحكمة السابق بتأجيل القضية، وذلك لاستعراض طلبات هيئة الدفاع التي تركزت على ضرورة دراسة مستفيضة لملف القضية، نظراً لتعدد المتهمين وتشعب تفاصيل الواقعة، بالإضافة إلى ما احتوته التحقيقات من تقارير فنية وطبية دقيقة.
وكانت النيابة العامة قد أمرت في وقت سابق بإحالة رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات، ومدير البطولة، والحكم العام، وثلاثة من أفراد طاقم الإنقاذ، إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، والتي حُدد لها يوم الخميس الموافق 25 ديسمبر 2025، وذلك بعد ثبوت تقصيرهم وإهمالهم الذي تسبب في وفاة الطفل يوسف محمد أحمد عبد الملك خلال بطولة الجمهورية للسباحة.
وتأتي هذه الإحالة في سياق التحقيقات المستفيضة التي أجريت في الواقعة، حيث أكدت تقارير مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي أن وفاة المجني عليه نجمت عن أسفكسيا الغرق. وأوضحت التقارير أن الطفل فقد وعيه وسقط في قاع المسبح، مما أدى إلى امتلاء رئتيه بالماء وتوقف عضلة القلب وفشل كامل في وظائف التنفس. كما أشارت الطبيبة الشرعية إلى أن محاولات إنقاذ الطفل كانت اجتهادية ولم تشهد أي تقصير، إلا أنها لم تسفر عن إنقاذه بسبب طول الفترة التي قضاها تحت الماء.
وكشفت التحقيقات أيضاً عن قصور كبير في إدارة رياضة السباحة داخل الاتحاد، حيث تبين أن غالبية المسؤولين يفتقرون إلى الخبرة الكافية بالقواعد التنظيمية والفنية. كما لم يتم اختيار الكفاءات المؤهلة فنياً واللائقة صحياً لإدارة المسابقات، الأمر الذي أحدث عشوائية واضحة في تنظيم البطولة، وعدم تناسب أعداد المشاركين مع قدرات المسبح والزمن المخصص للفعاليات.
وقد عززت الأدلة القولية والفنية والرقمية، بالإضافة إلى محاكاة تصويرية للواقعة، صحة الاتهامات الموجهة للمتهمين، مؤكدة إهمالهم الجسيم في أداء واجباتهم، وهو ما عرض حياة جميع الأطفال المشاركين في البطولة للخطر.









