بيلاروسيا تعفو عن 14 أجنبيًا بطلب من ترامب: هل يبدأ عصر جديد للعلاقات؟

في خطوة مفاجئة تعكس مؤشرات إيجابية على صعيد العلاقات الدولية، أعلنت بيلاروسيا عن قرار رئاسي بالعفو عن أربعة عشر مواطنًا أجنبيًا كانوا قد أدينوا بتهم خطيرة تتعلق بالتجسس والإرهاب. هذا القرار جاء استجابة لطلب مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووفقًا لما أُعلن رسميًا، فقد استند إلى مبادئ إنسانية بحتة، مؤذنًا بتطورات محتملة في المشهد الدبلوماسي بين البلدين.
تفاصيل العفو الرئاسي
أكدت الرئاسة البيلاروسية أن قرار العفو الرئاسي، الذي أصدره الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، شمل مجموعة من المتهمين بجرائم متعددة على الأراضي البيلاروسية. لم يقتصر الأمر على قضايا التجسس فحسب، بل امتد ليشمل من أدينوا بالمشاركة في أعمال إرهابية أو متطرفة، إلى جانب جرائم أخرى ذات طبيعة أمنية حساسة.
وبحسب البيان الرسمي الذي صدر بهذا الشأن، فإن قائمة المشمولين بالعفو تضم أربعة عشر مواطنًا أجنبيًا، ينتمون لعدة دول. وتشمل هذه القائمة ستة مواطنين من ليتوانيا، واثنين من لاتفيا، ومواطنين اثنين من بولندا، بالإضافة إلى مواطنين اثنين من ألمانيا. كما تضمنت القائمة مواطنًا واحدًا من فرنسا، وآخر من المملكة المتحدة.
بادرة حسن نية وتطبيع العلاقات
تأتي هذه الخطوة في سياق يشي برغبة واضحة في تحسين الأجواء بين مينسك وواشنطن. فقبل هذا العفو، كانت السكرتيرة الصحفية للرئيس البيلاروسي، ناتاليا آيزمونت، قد كشفت عن إطلاق سراح المواطن الأمريكي يوري زينكوفيتش، الذي كان قد أدين بتهمة تدبير محاولة انقلاب في بيلاروسيا، في إشارة سابقة على انفتاح محتمل.
وعززت هذه التطورات ما صرح به ممثل الرئيس الأمريكي، جون كول، خلال لقائه مع الرئيس لوكاشينكو في العاصمة البيلاروسية مينسك. فقد أكد كول حينها على الرغبة الجادة والواضحة للولايات المتحدة في تطبيع العلاقات مع بيلاروسيا، وهو ما يبدو أن قرار العفو الأخير يمثل استجابة إيجابية له وخطوة ملموسة نحو بناء جسور الثقة بين البلدين.











