أعلنت بولندا عن إجراءات جديدة تهدف إلى تقييد حركة السيارات المتصلة، خاصة تلك القادمة من الصين، بالقرب من المواقع العسكرية والمناطق الحيوية. تأتي هذه الخطوة في إطار مخاوف أمنية متزايدة بشأن قدرة هذه المركبات على جمع ونقل بيانات حساسة.
وذكرت وكالة الأنباء البولندية الرسمية أن الحكومة تدرس فرض قيود على وصول هذه السيارات إلى المناطق العسكرية وما يحيط بها من بنى تحتية قد تكون ذات أهمية استراتيجية للبلاد. ترى وارسو أن هذه التدابير ضرورية لحماية أمنها القومي.
تخشى السلطات البولندية من أن تتمكن السيارات المتصلة، عبر ما تحويه من كاميرات وأجهزة استشعار وخدمات متصلة بالإنترنت، من إرسال معلومات سرية. قد تشمل هذه المعلومات بيانات تتعلق بمواقع حيوية أو تفاصيل عمليات عسكرية محتملة.
القيود الجديدة ستمنع السيارات المتصلة من دخول المناطق العسكرية، وكذلك الطرق المؤدية إليها، ومواقف السيارات القريبة، ومناطق الدعم اللوجستي. لكن الإجراءات لا تؤثر على الاستخدام المدني اليومي لهذه المركبات.
في السوق البولندية، تهيمن موديلات شركات مثل تويوتا ومجموعة فولكس فاجن، بما في ذلك علامتا فولكس فاجن وسكودا، على قطاع السيارات. ومع ذلك، تشهد العلامات التجارية الصينية حضورًا متزايدًا في أوروبا.
أشارت تقارير إعلامية بولندية إلى أن سائقًا لسيارة تسلا مُنع من دخول موقع عسكري. يعود ذلك إلى البنية الرقمية المعقدة لتلك السيارات، وليس بالضرورة إلى منشأها.
من بين العلامات التجارية التي ورد ذكرها في سياق هذه المخاوف، بي واي دي، إم جي، نيو، إكسبنج، وأي ويز، رغم عدم وجود قائمة رسمية معلنة. تشير إحصاءات عام 2024 إلى أن جيلي سجلت نحو 14,747 وحدة في بولندا، وهو ما يمثل عُشر ما سجلته مجموعة فولكس فاجن. كما تشهد شركة سايك نموًا واضحًا في هذا السوق.
صرح متحدث باسم الحكومة البولندية بأن العمل جارٍ على وضع قيود على وصول السيارات المصنعة في الصين لحماية المواقع والمنشآت العسكرية. هذه الإجراءات جزء من استراتيجية أمنية للقوات المسلحة البولندية.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إلى وقف ما وصفه بـ”الاستخدام غير الصحيح لمفهوم الأمن القومي”. لم تتخذ دول أخرى إجراءات مماثلة لحماية مصالحها الأمنية العسكرية، لكن الاتحاد الأوروبي يعمل على تطوير معايير أكثر صرامة للأمن السيبراني في قطاع السيارات خلال السنوات القادمة.
الجدل حول أمن برمجيات السيارات ليس محصورًا على بولندا. ففي النرويج، سبق أن جرى تحقيق حول إمكانية وجود “زر إيقاف أحمر” للسيارات الكهربائية، يمكن تفعيله عبر شريحة الاتصال (SIM) التي تراقب إدارة البطاريات وعناصر أخرى.
