بسبب إسرائيل.. إسبانيا توجه ضربة قاصمة ليوروفيجن وتهدد بانسحاب تاريخي

أحدث قرار هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية الرسمي، بالانسحاب من مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) 2026 في فيينا، صدمةً في الأوساط الفنية الأوروبية. فقد اتخذت إسبانيا هذا الموقف في حال السماح بمشاركة إسرائيل، مُعززةً بذلك موجة الاحتجاجات الدولية على الأحداث الأخيرة في غزة.
جدل سياسي يخيّم على يوروفيجن
يُضاف انسحاب إسبانيا إلى سلسلة انسحاباتٍ شبيهة من دولٍ أوروبية أخرى، منها هولندا وسلوفينيا وآيسلندا وأيرلندا. لكنّ ما يزيد من أهمية هذا القرار هو أنّ إسبانيا تُعدّ من ضمن “الدول الخمس الكبرى” (Big Five)، وهي الدول التي تتأهل تلقائياً إلى نهائيات المسابقة سنوياً. وقد حاز مقترح الانسحاب، المُقدّم من رئيس الهيئة خوسيه بابلو لوبيث، على أغلبية ساحقة في مجلس الإدارة (10 أصوات مؤيدة مقابل 4 معارضة وامتناع واحد).
لطالما عُرفت مسابقة يوروفيجن، التي انطلقت عام 1956، بكونها احتفالاً موسيقياً وثقافياً. إلا أنّ الاعتبارات السياسية طغت عليها مراراً، شهدت مقاطعاتٍ وانسحاباتٍ سابقة لأسبابٍ مُشابهة. فمشاركة إسرائيل، منذ انضمامها عام 1973، أثارت جدلاً واسعاً على مرّ العقود.
تاريخ من المقاطعة والانسحابات
تُعتبر هذه الظاهرة ليست جديدةً على مسابقة يوروفيجن. فقد شهدت في الثمانينيات انسحاباتٍ احتجاجاً على سياسات جنوب أفريقيا العنصرية. لكنّ الانسحابات المرتبطة بمشاركة إسرائيل زادت بشكلٍ ملحوظٍ خلال العامين الماضيين، بدعمٍ من منظماتٍ مدنيةٍ وفنانينٍ يُطالبون برفض مشاركتها.
يُمكن القول إنّ انسحاب إسبانيا، إن تمّ، سيكون الأبرز والأكثر تأثيراً حتى الآن. فهو يُمثّل ضربةً قويةً للمسابقة، وقد يُساهم في زيادة الانقسامات داخل الأوساط الأوروبية، ويزيد الضغط على اتحاد البث الأوروبي لاتخاذ موقفٍ حاسمٍ بشأن مشاركة إسرائيل في النسخة المقبلة.









