برشلونة في اختبار بالايدوس.. صراع النقاط و”عقدة” المباريات الخارجية
حامل اللقب يواجه سيلتا فيغو في مباراة حاسمة بالدوري الإسباني وسط ضغوط متزايدة على المدرب هانزي فليك بسبب تراجع النتائج خارج كامب نو.

يدخل نادي برشلونة، حامل لقب الدوري الإسباني، مواجهته المرتقبة أمام مضيفه سيلتا فيغو، مساء الأحد، وهو مثقل بضغوط متزايدة لا تقتصر فقط على ضرورة حصد النقاط الثلاث، بل تمتد لتشمل الحاجة إلى كسر حاجز نفسي يتعلق بأدائه المتواضع خارج قواعده في الآونة الأخيرة.
ضغوط الصدارة ونتائج المنافسين
لم يعد لدى فريق المدرب هانزي فليك أي هامش للخطأ، فنتائج الجولة الثانية عشرة لم تكن في صالحه. صعود فياريال إلى وصافة الترتيب مؤقتًا، وتقدمه بنقطة على النادي الكتالوني، وضع برشلونة في موقف لا يحتمل أي تعثر جديد. ومع تجمد رصيده عند 25 نقطة، بالتساوي مع أتلتيكو مدريد، واتساع الفارق مع المتصدر ريال مدريد إلى 5 نقاط، باتت كل مباراة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الفريق على الدفاع عن لقبه.
سجل مقلق خارج الديار
تتجاوز الضغوط الحالية مجرد ترتيب الفريق في جدول الدوري، لتصل إلى أزمة ثقة تظهر بوضوح كلما لعب الفريق بعيدًا عن ملعبه. ففي آخر ثلاث مباريات خارجية، سقط برشلونة مرتين في الليغا أمام إشبيلية وريال مدريد، وتعادل أوروبيًا مع كلوب بروج، وهو ما يكشف عن هشاشة فنية وذهنية يعاني منها الفريق عندما يغيب عن دعم جماهيره. يرى محللون أن “هذه النتائج ليست مجرد أرقام، بل مؤشر على صعوبة يواجهها فليك في فرض أسلوبه وشخصية الفريق خارج كامب نو”.
“عقدة بالايدوس”.. تاريخ لا يخدم الكتالان
يزيد من صعوبة المهمة أن ملعب “بالايدوس” شكّل تاريخيًا عقبة كؤودًا أمام برشلونة. ففي آخر أربع زيارات للفريق الكتالوني إلى معقل سيلتا فيغو، لم يتمكن من تحقيق الفوز سوى مرة واحدة، مقابل تعادلين وهزيمة. هذا السجل يمنح أصحاب الأرض أفضلية معنوية، ويضع على كاهل لاعبي برشلونة عبئًا إضافيًا لإثبات قدرتهم على التعامل مع المباريات الصعبة في ظروف غير مواتية.
وفي هذا السياق، يوضح المحلل الرياضي الإسباني، أليكس فرنانديز، لشبكة “كادينا سير” أن “مشكلة برشلونة ليست فنية بحتة بقدر ما هي ذهنية. الفريق يفقد تركيزه وقدرته على التحكم في إيقاع اللعب في الملاعب الصعبة، ومباراة سيلتا فيغو ستكون مقياسًا دقيقًا لمدى تعافي الفريق من هذه الأزمة”.
خاتمة: أكثر من مجرد ثلاث نقاط
في المحصلة، لا تمثل مباراة سيلتا فيغو مجرد محطة أخرى في سباق الدوري الإسباني الطويل، بل هي منعطف حاسم قد يحدد مسار موسم برشلونة. فالفوز لن يعني فقط استعادة المركز الثاني مؤقتًا وتقليص الفارق مع الصدارة، بل سيمثل أيضًا رسالة قوية بأن الفريق قادر على تجاوز “عقدة” المباريات الخارجية، بينما قد يؤدي أي تعثر إلى تعميق الشكوك حول قدرة كتيبة فليك على المنافسة بجدية على اللقب هذا الموسم.









