بالتزكية.. غرفة الرعاية الصحية تحسم انتخاباتها وتجدد الثقة في قياداتها لمواجهة تحديات القطاع
إجماع نادر في انتخابات غرفة الرعاية الصحية: كيف يعكس الفوز بالتزكية رؤية موحدة لمستقبل القطاع الصحي الخاص في مصر؟

في مشهد يعكس استقرارًا وتوافقًا لافتًا، حسمت غرفة الرعاية الصحية والمستشفيات الخاصة بـاتحاد الصناعات المصرية انتخاباتها للدورة الجديدة (2025-2029) بفوز 12 عضوًا بالتزكية. يأتي هذا الإجماع في توقيت حاسم يواجه فيه القطاع الصحي الخاص تحديات وفرصًا متزايدة، مما يمنح المجلس الجديد تفويضًا واضحًا لاستكمال مسيرة التطوير.
خارطة طريق متفق عليها
أُجريت الانتخابات وسط حضور مكتمل النصاب القانوني من أعضاء الجمعية العمومية، وانتهت العملية بشكل سريع بعد تساوي عدد المرشحين مع المقاعد المخصصة لمجلس الإدارة. هذا السيناريو، الذي يُعرف بالفوز بالتزكية، يشير إلى وجود درجة عالية من التنسيق المسبق والثقة في الأسماء المرشحة لقيادة دفة القطاع خلال السنوات الأربع القادمة.
وجوه جديدة وخبرات مستمرة في المجلس
ضم تشكيل مجلس الإدارة الجديد مزيجًا من الخبرات الممثلة لمختلف أحجام المنشآت الطبية، مما يضمن تمثيلاً واسعًا لمصالح القطاع. وجاء توزيع الأعضاء الفائزين على النحو التالي:
- فئة المنشآت الكبيرة: الدكتور علاء عبد المجيد، الدكتور أحمد عز، الدكتور محمد حبلص، والدكتور أيمن هاني.
- فئة المنشآت المتوسطة: الدكتور خالد سمير، الدكتورة غادة الجنزوري، الدكتور مصطفى الأسمر، والدكتور يحيى محمد مرسي.
- فئة المنشآت الصغيرة: الدكتور عمرو حمزة، الدكتور أحمد ماضي أبو العزايم، الدكتور هاني شريف، والدكتور عمرو عبد الهادي.
حصاد الدورة السابقة يمهد للمستقبل
يأتي هذا المجلس استكمالاً لجهود الدورة السابقة التي حققت نجاحات ملموسة في ملفات استراتيجية. فقد أولت غرفة الرعاية الصحية اهتمامًا خاصًا بملف التدريب والتأهيل المهني، وأسست برامج متخصصة لرفع كفاءة الكوادر الطبية والإدارية، وهو ما انعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة في المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة.
كما لعبت الغرفة دورًا محوريًا في تنشيط ملف السياحة العلاجية، وسعت لترسيخ مكانة مصر كوجهة إقليمية رائدة في هذا المجال. بالإضافة إلى ذلك، كانت مشاركتها فاعلة في مناقشة القوانين والتشريعات الصحية، وتعاونت بشكل وثيق مع هيئات الدولة الرئيسية مثل هيئة التأمين الصحي الشامل وهيئة الاعتماد والرقابة الصحية، بهدف توحيد المعايير ورفع مستوى الأداء.
دلالات التوافق القطاعي
إن فوز المجلس الجديد بالتزكية لا يمثل مجرد نتيجة انتخابية، بل هو مؤشر قوي على وجود رؤية موحدة داخل القطاع. هذه الحالة من التوافق تعكس رغبة جماعية في استكمال مسار بدأ بالفعل، وتجنب أي تغييرات قد تعرقل الزخم الحالي. يبدو أن أعضاء الجمعية العمومية يراهنون على الاستقرار والخبرة لمواجهة المتغيرات الاقتصادية وتحديات التشغيل، وتعميق الشراكة مع أجهزة الدولة الصحية لخدمة مصالح القطاع والمواطن على حد سواء.
وفي تصريح يعزز هذا التوجه، أكد الدكتور خالد عبد العظيم، المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية، أن الغرفة بذلت جهودًا كبيرة في الدورة السابقة، معربًا عن توقعه بأن يواصل المجلس الجديد العمل على تعميق هذه النجاحات لخدمة الأعضاء والقطاع ككل، مما يؤكد أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة جني ثمار والبناء على ما تحقق.







