
اسم باسم سمرة يتصدر، مجدداً، مؤشرات الرصد الرقمي. لا لعملٍ فني يصدح الآن، بل لحديثٍ تلفزيوني، على منبر “صاحبة السعادة”، عن ورش الكتابة و”عين سحرية” القادم. ضجيجٌ يرتفع. صدى غائب.
الرجل، كعادته، يلقي رؤاه. يتمنى محمد هنيدي شريكاً، إن أتى “الورق”. الكارثة، كما يصفها، تكمن في “الورشة”. يشتكي، يندد بـ “السلطة” التي سلبت المؤلف الفرد صولجانه. خمسة، ستة أفراد يكتبون. الموضوع يتحول لـ “سلطة”. قولٌ مسموع، لكنه مستهلك. ثم، فجأة، يقفز لـ “دراما رمضان 2026“. “عين سحرية”. عمل شعبي. تفاعل واسع. كيف؟ العمل لم يلامس بعد، مجرد وعدٍ على شاشة غدٍ. فني كاميرات، يتورط. محامٍ، باسم سمرة، ينتشله. قصة مألوفة، حبكة مجترة. نجوم: عصام عمر، عمرو عبد الجليل، سما إبراهيم. هشام هلال يخط، السدير مسعود يوجه. أسماء معروفة. لكن هل هذه التركيبة تفكك ألغاز “الورشة” التي يشن عليها هجومه؟
المفارقة، هنا، لاذعة حد الوجع. باسم سمرة، حنينه لزمن المؤلف الأوحد، زمن لم تلوثه “سلطة” الجماعة، نجده اليوم يبشر بعملٍ، وإن حمل اسم كاتب ومخرج منفردين، فإنه ينبثق من ذات المنظومة الإنتاجية التي أفرزت “الورش” محل نقده. يتحدث عن عمل “شعبي” له “تفاعل واسع”، بينما لم يخرج من رحم الغيب. أي تفاعل هذا؟ مع فكرة لم تتجسد؟ أم مع اسمه هو، كضامن للقبول؟ الجمهور يتشرب الوعود. الفنان يتغنى بماضٍ تلاشى، فيما يمتطي صهوة حاضرٍ يدعي رفضه. تناقضٌ صارخ. بوصلة ضائعة.
الخطاب الفني، اليوم، يكتفي ببعضٍ من النقد العابر، ثم يهرول نحو استعراض مبكر لمشروعات لم تكتمل. أين الفن؟









