انهيارات أرضية في نيبال: جبال الهيمالايا تبتلع 11 شخصًا تحت وطأة الأمطار

انهيارات أرضية في نيبال: جبال الهيمالايا تبتلع 11 شخصًا تحت وطأة الأمطار
في ليلة وضحاها، تحولت قرى هادئة في جبال نيبال الشرقية إلى مسرح لمأساة إنسانية، حيث ابتلعت الأرض 11 شخصًا على الأقل، تاركة وراءها دمارًا وحزنًا عميقًا. جاءت الكارثة نتيجة انهيارات أرضية في نيبال، سببتها أمطار غزيرة لم تتوقف، لتُضاف حلقة جديدة إلى مسلسل معاناة سكان هذه المناطق مع قسوة الطبيعة.
فاجعة تحت الأنقاض
تفاصيل المأساة تكشف عن قصص مؤلمة، إذ أفاد مسؤولون محليون أن أسرة كاملة مكونة من ستة أفراد لقوا حتفهم دفعة واحدة، بعد أن هوى منزلهم فوق رؤوسهم أثناء نومهم فجر الأحد. وفي قرية مجاورة، لم يكن الحال أفضل، حيث قضى خمسة آخرون نحبهم في انهيار أرضي منفصل، ليصبحوا من ضحايا نيبال الجدد هذا الموسم.
سباق ضد الطبيعة
ومع كل دقيقة تمر، تتضاءل آمال العثور على ناجين، وتتحول جهود الإنقاذ إلى سباق محموم ضد الزمن والطبيعة. فرق الطوارئ تواجه تحديات هائلة، فالأمطار المستمرة لا تعيق الرؤية والحركة فحسب، بل تسببت أيضًا في جرف العديد من الطرق الرئيسية أو إغلاقها بالكامل، مما يجعل الوصول إلى القرى المنكوبة مهمة شبه مستحيلة.
ويزداد الوضع تعقيدًا مع الحاجة الماسة لطائرات هليكوبتر لإجلاء المصابين الذين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة، وهو ما يتطلب تدخلًا سريعًا من الحكومة المركزية. ورغم أن السلطات أصدرت تحذيرًا مسبقًا من الطقس السيئ وأوقفت حركة الطيران الداخلي مؤقتًا، إلا أن حجم الكارثة فاق التوقعات.
نيبال وموسم الغضب
لا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها، فنيبال، بطبيعتها الجبلية الوعرة، تعيش حالة تأهب قصوى خلال موسم الأمطار الموسمية السنوي الذي يمتد من يونيو إلى سبتمبر. هذه الفترة تشهد بانتظام فيضانات وانهيارات أرضية، وتُصنف ضمن أخطر الكوارث الطبيعية التي تواجه البلاد، مما يضع البنية التحتية الهشة وسكان المناطق الريفية في خطر دائم.









