الأخبار

الهلال الأحمر المصري.. أرقام تكشف حجم الدور الإنساني في غزة

كيف تقود مصر جسر المساعدات لغزة؟ أرقام وإحصاءات رسمية.

في قلب الأزمة الإنسانية المتفاقمة، يبرز الدور المصري كشريان حياة لا يتوقف لقطاع غزة. بيانات رسمية حديثة كشفت عن حجم جهد هائل يقوده الهلال الأحمر المصري، ليس فقط كمنظمة إغاثية، بل كذراع دبلوماسية وإنسانية للدولة المصرية، في قصة صمود وإنسانية قبل أي شيء آخر.

جسر إغاثي

الأرقام تتحدث عن نفسها، لكنها تخفي وراءها قصصًا وتحديات لوجستية ضخمة. على مدار أكثر من عامين من الأزمة، نسقت مصر مع 59 دولة لتأمين تدفق مساعدات غزة. استقبلت المطارات المصرية ما يقرب من 943 طائرة مساعدات، فيما وصلت 617 شحنة عبر البحر، في عملية معقدة تؤكد ثقل مصر الإقليمي وقدرتها على حشد الدعم الدولي.

أكثر من غذاء

تجاوزت المساعدات مجرد الغذاء والدواء، لتشمل ضرورات استمرار الحياة. تشير التقديرات إلى تسليم أكثر من 665 ألف طن من المساعدات المتنوعة، لكن الأهم ربما هو وصول نحو 91 ألف طن من المنتجات البترولية. هذا الوقود يعني ببساطة تشغيل ما تبقى من مستشفيات ومحطات مياه، وهو ما يمثل الفارق بين الحياة والموت للكثيرين.

دعم على الأرض

لم يقتصر الجهد المصري على العبور من معبر رفح، بل امتد إلى الداخل. يُظهر إنشاء “المطبخ الإنساني” فهمًا عميقًا للاحتياج اليومي، حيث تمكن من توفير ملايين الأرغفة والوجبات. يرى مراقبون أن هذه المبادرات المباشرة لا تقدم الغذاء فقط، بل تبعث برسالة تضامن مفادها أن أهل غزة ليسوا وحدهم.

لمسة إنسانية

في خضم الحرب، تضيع الروابط الأسرية وتتفاقم المعاناة النفسية. وهنا، تبرز قيمة الخدمات التي قد تبدو صغيرة لكنها مصيرية. قدم الهلال الأحمر المصري أكثر من 86 ألف خدمة لإعادة الروابط الأسرية، إلى جانب الدعم النقدي المباشر لآلاف الأسر وتقديم مئات الآلاف من الخدمات الطبية والإغاثية للمصابين ومرافقيهم. إنها محاولة لترميم ما حطمته الحرب، ليس فقط في البنيان، بل في النفوس أيضًا.

في المحصلة، يعكس حجم المساعدات الإنسانية التي تقودها مصر دورًا يتجاوز الإغاثة الطارئة. إنه تأكيد على ثابتة تاريخية في دعم القضية الفلسطينية، وترجمة عملية لسياسة تعتبر أمن واستقرار المنطقة جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما يجعل من معبر رفح بوابة للأمل أكثر من كونه مجرد حدود جغرافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *