اقتصاد

المركزي المصري على المحك.. قرار سعر الفائدة بين التثبيت وخفض حذر

سعر الفائدة في مصر.. هل يخالف المركزي التوقعات ويفاجئ الأسواق؟

تترقب الأوساط الاقتصادية في مصر، وربما المواطن العادي أيضًا، قرار البنك المركزي بشأن سعر الفائدة يوم الخميس المقبل. قرار يأتي في لحظة دقيقة، حيث يقف الاقتصاد على مفترق طرق بين كبح جماح التضخم المتصاعد وبين تحفيز النمو الذي تباطأت وتيرته.

سيناريوهات مطروحة

بحسب الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح، تبدو الخيارات محدودة أمام لجنة السياسة النقدية. السيناريو الأرجح يدور بين تثبيت الفائدة كما هي، أو إجراء خفض محدود للغاية، في خطوة تبدو أنها محسوبة بدقة لتجنب أي هزات غير متوقعة في الأسواق.

ويوضح أبو الفتوح أن أي تخفيض، إن حدث، لن يكون سخيًا. فالحديث يدور حول نصف نقطة مئوية، أو قد يصل في أقصى تقدير إلى 100 نقطة أساس (1%). لكن هذا التوجه يصطدم بواقع الأرقام، وهو ما يجعل كفة التثبيت هي الأثقل في ميزان التوقعات، على الأقل في الوقت الراهن.

عقبة التضخم

العقبة الكبرى، بلا شك، هي التضخم. فالبيانات الأخيرة الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أظهرت تسارعًا شهريًا مقلقًا بنسبة 1.8%، وارتفاعًا سنويًا إلى 12.5%. الأمر لا يتعلق بأرقام مجردة، بل بضغوط حقيقية يشعر بها الجميع، مدفوعة بأسعار الغذاء والخدمات التي لا تهدأ.

الحذر مطلوب

لهذا السبب، يرجّح مراقبون أن يتعامل المركزي بحذر مضاعف. فالضغوط المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية وتقلبات العملة ما زالت تلقي بظلالها على المشهد. ويحذر أبو الفتوح من أن أي تسرع في خفض سعر الفائدة قد لا يخدم الاقتصاد على المدى الطويل، بل قد يعمّق من بعض الاختلالات القائمة.

في النهاية، يبدو أن الحفاظ على استقرار الأسعار يظل هو البوصلة التي توجه قرارات السياسة النقدية. فبعد سلسلة من التخفيضات بلغت 6.25% منذ بداية العام، قد يكون التوقف المؤقت ضروريًا لتقييم الأثر وضمان ألا يقوض التضخم أي تعافٍ اقتصادي منشود. فالاقتصاد القوي، كما يقول الخبراء، يبدأ من أسعار مستقرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *