المؤتمر الدولي يندد بختان الإناث وزواج الأطفال في دول التعاون الإسلامي
جلسة 2 فبراير تدعو لتشديد العقوبات وتوسيع التوعية في 15 دولة عضو

انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي “استثمار الخطاب الإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي” في القاهرة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، واستمر الحدث يومي 1 و2 فبراير 2026.
في الجلسة الرابعة، التي حملت عنوان “الموروثات الثقافية والممارسات الضارة ضد المرأة (ختان الإناث – زواج الأطفال)”, ألقى فاتو سانيانغ كينته، وزيرة شؤون المرأة والطفل والرعاية الاجتماعية في جامبيا، كلمة حادة طالب فيها بإنشاء منصات توعوية تستهدف العائلات والقيادات الدينية لتفكيك المفاهيم الخاطئة.
خادي فلورنسا دابو كوريا، وزيرة المرأة والتضامن الاجتماعي في غينيا بيساو، شددت على ضرورة ربط تطبيق القوانين ببرامج تعليمية واسعة تضمن استقلالية النساء على المستويين الديني والتعليمى، مشيرة إلى أن الفقر يعزز انتشار الممارسات الضارة.
موني سانكاريجا سيناندجا، وزيرة التضامن والمساواة في توغو، أكدت أن تحسين الإطار القانوني وتكثيف حملات الإعلام هما السلاحان الرئيسيان لمكافحة زواج القاصرات وختان الإناث، مضيفة أن القانون الجنائي في توغو يحظر جميع أشكال العنف ضد المرأة.
د. جمال أبو السرور، مدير مركز الأزهر الدولي للدراسات السكانية، دعا إلى بقاء الفتيات في المدارس حتى سن الثامنة عشرة، معتبرًا التسرب التعليمي مدخلاً رئيسيًا للختان والزواج المبكر.
من جانب آخر، صرح الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا، أن إعادة تأصيل الشريعة وفقًا لمبدأ “لا ضرر ولا ضرار” يجب أن يُدمج مع الأدلة الطبية لتفنيد مبررات “تطبيب” الختان.
اختتمت الجلسة بإعلان عن تشكيل لجنة وطنية للقضاء على ختان الإناث تضم وزارات، مؤسسات دينية، ومجتمع مدني، وستُطلق حملة “احميها من الختان” تستهدف رفع العقوبات إلى السجن المشدد للمتورطين.
المؤتمر يواصل جدول أعماله حتى 2 فبراير، حيث سيتناول خبراء إضافيون سبل ربط التشريعات بآليات مراقبة فعّالة.









