الليغا تتراجع.. إلغاء مباراة برشلونة وفياريال في ميامي
بعد ضغوط ورفض واسع، رابطة الدوري الإسباني تلغي خطتها التاريخية لإقامة مباراة رسمية في الولايات المتحدة وتكشف عن كواليس الصراع

في خطوة تعكس حجم الضغوط الداخلية، أعلنت رابطة الدوري الإسباني “الليغا” رسمياً التراجع عن خطتها لإقامة مباراة فياريال وبرشلونة في ميامي الأمريكية. القرار ينهي جدلاً واسعاً استمر لأسابيع، ويكشف عن صراع نفوذ داخل أروقة كرة القدم الإسبانية، حيث اصطدمت طموحات التوسع العالمي بمعارضة قوية من أطراف فاعلة في المنظومة الكروية.
كواليس قرار الإلغاء
وجاء قرار إلغاء المباراة، التي كانت ستشكل سابقة تاريخية، بعد مناقشات مكثفة مع الشركة المروجة للحدث في ميامي، حيث أشارت الرابطة إلى أن “الظروف غير المستقرة” حالت دون المضي قدماً في المشروع. هذا التعبير الدبلوماسي يخفي وراءه رفضاً واسعاً من قبل الأندية والجماهير، وصل إلى حد تنظيم احتجاجات رمزية في الجولة الماضية من الدوري، حيث توقف اللعب لمدة 15 ثانية بعد صافرة البداية كرسالة اعتراض واضحة.
ورغم حصول “الليغا” على موافقة مبدئية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، فإن الخطة واجهت جبهة معارضة صلبة لم تقتصر على المشجعين فقط، بل امتدت لتشمل مؤسسات كروية نافذة رأت في الخطوة تجاوزاً للأعراف وتهديداً لهوية المسابقة. هذا الصراع يعكس تبايناً في الرؤى حول مستقبل كرة القدم الإسبانية، بين تيار يسعى للانفتاح على أسواق جديدة، وآخر يتمسك بالتقاليد ويرفض تحويل المباريات الرسمية إلى منتج ترفيهي عابر للحدود.
فرصة ضائعة للتوسع العالمي
عبرت رابطة الليغا في بيانها الرسمي عن “أسفها العميق” لعدم إتمام الخطة، واصفة إياها بـ”فرصة تاريخية لا مثيل لها لتوسع الدوري الإسباني”. وأكد البيان أن إقامة مباراة برشلونة وفياريال في الولايات المتحدة كانت ستشكل خطوة حاسمة في استراتيجية التوسع العالمي، لتعزيز الحضور الدولي للأندية واللاعبين في سوق استراتيجي بحجم السوق الأمريكي.
وشددت الرابطة على أن المشروع كان متوافقاً مع اللوائح ولا يمس بنزاهة المسابقة، ملمحةً إلى أن الجهات التي عارضته فعلت ذلك “لأسباب أخرى” غير فنية أو تنظيمية. ويُفهم من هذا أن الفشل في تحقيق هذه الخطوة سيعيق قدرة الأندية الإسبانية على المنافسة اقتصادياً مع بطولات كبرى مثل الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، اللذين يمتلكان قدرة أكبر على جذب الاستثمارات وتوليد الإيرادات العالمية.









