الليرة التركية تواصل الهبوط وتسجل قاعًا تاريخيًا جديدًا

واصلت الليرة التركية مسارها الهبوطي مسجلةً مستوى قياسيًا جديدًا أمام الدولار، في ظل سياسة نقدية يبدو أنها تسمح بانخفاض تدريجي ومسيطر عليه للعملة. يأتي هذا التراجع المستمر ضمن سلسلة خسائر أسبوعية متتالية تعكس تحديات اقتصادية عميقة وتوجهات جديدة لإدارة اقتصاد تركيا.
شهدت تعاملات صباح الجمعة تراجع الليرة التركية بنسبة 0.2%، حيث بلغ سعر صرفها 41.9500 مقابل الدولار الأمريكي، وهو أدنى مستوى لها على الإطلاق. ورغم أنها قلصت خسائرها بشكل طفيف لاحقًا لتستقر عند 41.9477 بحلول الساعة 8:45 صباحًا بتوقيت إسطنبول، إلا أن الاتجاه العام يظل هبوطيًا بشكل واضح.
خسائر متتالية وسياسة “التعويم المدار”
بهذا الأداء، تكمل العملة التركية أسبوعها الخامس عشر على التوالي من الخسائر، لتصل نسبة انخفاضها منذ بداية العام الجاري إلى نحو 16%. هذا المسار البطيء والمستمر للهبوط لا يُقرأ بمعزل عن التوجهات الجديدة للسياسة النقدية في البلاد، والتي تهدف إلى إعادة التوازن للاقتصاد دون إحداث صدمات عنيفة في سعر الصرف.
ما وراء الأرقام: استراتيجية اقتصادية جديدة
يرى مراقبون أن السلطات الاقتصادية التركية تسمح عمدًا بضعف تدريجي للعملة. تأتي هذه الاستراتيجية كجزء من محاولة لكبح جماح التضخم المرتفع، عبر السماح للعملة بالانخفاض بوتيرة أبطأ من معدل التضخم، وهو ما يُعرف بسياسة “التعويم المُدار” التي تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين وجذب التدفقات الأجنبية.







